توقيت القاهرة المحلي 12:41:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حيرة «خديجة» مع مرسي!

  مصر اليوم -

حيرة «خديجة» مع مرسي

سليمان جودة

الذين شاهدوا حوار «مرسى» مع «الجزيرة»، مساء أمس الأول، لابد أنهم قد فركوا أعينهم أكثر من مرة، ليتأكدوا من أن الذى يتحدث أمامهم هو رئيس مصر، وأن التى يتحدث عنها هى مصر! ولابد أيضاً، أن الحيرة التى وقعت فيها خديجة بن قنة، مقدمة البرنامج، كانت بالغة، فقد كانت المسكينة تنتقل بين ملفات الداخل مرة، والخارج مرات، لعل الدكتور مرسى يعترف بأن هناك مشكلة من أى نوع، فى أى ملف، ولكن دون جدوى! ذلك أن الشىء الذى سوف تخرج به أنت، كمشاهد، من الحوار، أنه لا فوضى مطلقاً فى الشارع فى البلد، ولا انفلات أمنياًً بأى صورة فى أى مكان، ولا مشاكل أبداً مع المعارضة، ولا أزمة بتاتاً مع القضاء، ولا توتر مع الإعلام، ولا شد أو جذب مع الإمارات، ولا تسيير لرحلات السياحة مع إيران، ثم إلغاءها، ولا شىء يعكر صفو العلاقة مع الأقباط، ولا تربص مع الداخلية، ولا تحرش مع الجيش، ولا ملاحقة مع شباب الثورة، ولا.. ولا.. إلى آخر ما يعيشه كل مصرى على أرضه، ويعانيه فى كل لحظة، كما لم يسبق أن عاناه من قبل! أتخيل خديجة بن قنة، وهى حائرة، ثم وهى تتساءل بينها وبين نفسها، عن طبيعة «الأصابع» الخارجية التى كانت تلعب فى البلد، قبل أسبوعين فقط، التى استفزت «مرسى» وقتها، لدرجة أنه حذر أصحابها أمام القمة العربية فى الدوحة، بما أثار سخرية واستياء الحاضرين، لا لشىء، إلا لأن القمة لا علاقة لها بالموضوع! أتخيلها وهى تقول لنفسها، ما معناه، إذا كانت العلاقة مع الإمارات «سمن على عسل» هكذا، فما هى بالضبط، تلك الدولة التى كانت قد أطلقت أصابعها فى مصر، وأثارت جدلاً واسعاً قبل أسبوعين أو ثلاثة من الآن؟! أتصورها وهى تتساءل عن طبيعة الجهة التى سيرت مظاهرات ضد القضاء، يوم الجمعة الماضى، إذا كانت العلاقة مع القضاة على هذا النحو الجميل الذى لا تشوبه شائبة فى كلام «مرسى» طوال الحوار؟! أتصور المذيعة وقد «أُسقط فى يديها» بعد أن اكتشفت أنه لا مشكلة مطلقاً لدى الرئيس المصرى، مع أى جهة داخل بلده، أو أى دولة خارجها، وبالتالى، فما جدوى الحوار؟! كانت الكاميرا تأتى أحياناً على عين «خديجة» وهى تتطلع لشىء ما، بعيداً عن «مرسى»، وأتصور أنها كانت تستطلع رأى فريق البرنامج معها، فى فائدة الحوار، إذا كانت «الدنيا ربيع والجو بديع» إلى هذا الحد عند مرسى؟! كان «أوغلو»، وزير خارجية تركيا، قد ابتدع نظرية «تصغير المشاكل» بحلها أولاً بأول، واليوم اكتشفنا أن تصغيرها عند «مرسى» يعنى تجاهلها تماماً، فكأنها عنده لا وجود لها! نقلاً عن جريدة " المصري اليوم "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حيرة «خديجة» مع مرسي حيرة «خديجة» مع مرسي



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt