توقيت القاهرة المحلي 18:18:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علاقة «مرسى» بسيدنا محمد!

  مصر اليوم -

علاقة «مرسى» بسيدنا محمد

مصر اليوم

  هل هناك علاقة، من نوع ما، بين محمد عليه الصلاة والسلام، وبين محمد مرسى؟! قد يبدو السؤال غريباً، وقد يتطوع واحد ويقول إن هناك علاقة طبعاً، لأن محمد الرئيس، إنما هو على دين محمد الرسول الكريم، ولأن كليهما يحمل الاسم نفسه، ولأن الدكتور مرسى ينتمى إلى جماعة تقول، منذ أكثر من 80 عاماً، إنها تعمل على نشر دعوة رسولنا العظيم فى أنحاء العالم، ولأن.. ولأن.. إلى آخر ما يمكن أن يقال فى هذا المقام. ولكن.. هذا ما لم أقصده قطعاً، لأنه أمر معروف للجميع، وبما أنه كذلك فلا مبرر للانشغال به، لا لشىء إلا لأن عندنا ما هو أهم، كما سوف يتبين لنا حالاً! نذكر بالطبع أن الجزيرة العربية، عندما بعث الله تعالى رسوله فيها، كانت غير الجزيرة العربية التى نعرفها اليوم، ليس من حيث موقعها، ولا جغرافيتها، ولا تضاريسها، فتلك كلها مسائل لم يتغير فيها شىء، ولا تزال كما هى، وكما كانت عليه يوم رآها الرسول الكريم، ويوم ودَّعها إلى ربه.. هى كما هى! إننى أقصد البشر الذين كانوا فيها، يوم دعاهم هو إلى الإسلام، ثم يوم تركهم عليه.. فقبلها، أى قبل أن يدخلوا فى الدين الجديد وقتها، كانوا أشتاتاً متفرقة من البشر، ولم يكن يجمعهم شىء تقريباً، وكانوا قبائل متنافرة، لا يكادون يجتمعون على شىء، وكان عرب الشمال، فى الجزيرة، لا يحبون عرب الجنوب، وكان هؤلاء إذا التقوا مع أولئك فإنهم يتقاتلون، وكان الصراع بينهم هو القاعدة، وكان التلاقى هو الاستثناء، وكانت كل قبيلة منهم لها تقاليدها، وأعرافها، ومزاجها، وأملاكها، وأرضها، وعيون مائها، ومراعيها. ولو كان البشر فى الجزيرة، فى ذلك الوقت، على خلاف هذه الصورة، لكانت مهمة الرسول الكريم سهلة للغاية، ولأن هؤلاء البشر كانوا مختلفين مع بعضهم البعض، وكانوا يتعاركون طول الوقت، وكان بعضهم يلاحق البعض الآخر أغلب وقتهم، فإن مهمة الرسول الجديد المبعوث فيهم كانت صعبة للغاية، وكادت تكون مستحيلة، لولا أن الذى تصدى لها هو محمد، ذلك الإنسان الفريد بين بنى آدم، قبل أن يكون الرسول الذى اختارته السماء. عظمة محمد، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، أنه جمع هؤلاء الأشتات كلهم فى دولة ذات أساس راسخ، كما أن عظمته فى أنه جمعهم على كلمة واحدة، ورب واحد، ورسول واحد، ودين واحد، وبالإجمال دعاهم إلى شىء مشترك، فاستجابوا، بفضل حكمته، وإنسانيته، وسماحته، وصدق مقاصده. محمد الرسول أقام دولة قوية تحت راية الإسلام، ومحمد الرئيس مزقها وفرق أبناءها تحت الراية نفسها!   نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاقة «مرسى» بسيدنا محمد علاقة «مرسى» بسيدنا محمد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt