توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علاقة «مرسى» بسيدنا محمد!

  مصر اليوم -

علاقة «مرسى» بسيدنا محمد

مصر اليوم

  هل هناك علاقة، من نوع ما، بين محمد عليه الصلاة والسلام، وبين محمد مرسى؟! قد يبدو السؤال غريباً، وقد يتطوع واحد ويقول إن هناك علاقة طبعاً، لأن محمد الرئيس، إنما هو على دين محمد الرسول الكريم، ولأن كليهما يحمل الاسم نفسه، ولأن الدكتور مرسى ينتمى إلى جماعة تقول، منذ أكثر من 80 عاماً، إنها تعمل على نشر دعوة رسولنا العظيم فى أنحاء العالم، ولأن.. ولأن.. إلى آخر ما يمكن أن يقال فى هذا المقام. ولكن.. هذا ما لم أقصده قطعاً، لأنه أمر معروف للجميع، وبما أنه كذلك فلا مبرر للانشغال به، لا لشىء إلا لأن عندنا ما هو أهم، كما سوف يتبين لنا حالاً! نذكر بالطبع أن الجزيرة العربية، عندما بعث الله تعالى رسوله فيها، كانت غير الجزيرة العربية التى نعرفها اليوم، ليس من حيث موقعها، ولا جغرافيتها، ولا تضاريسها، فتلك كلها مسائل لم يتغير فيها شىء، ولا تزال كما هى، وكما كانت عليه يوم رآها الرسول الكريم، ويوم ودَّعها إلى ربه.. هى كما هى! إننى أقصد البشر الذين كانوا فيها، يوم دعاهم هو إلى الإسلام، ثم يوم تركهم عليه.. فقبلها، أى قبل أن يدخلوا فى الدين الجديد وقتها، كانوا أشتاتاً متفرقة من البشر، ولم يكن يجمعهم شىء تقريباً، وكانوا قبائل متنافرة، لا يكادون يجتمعون على شىء، وكان عرب الشمال، فى الجزيرة، لا يحبون عرب الجنوب، وكان هؤلاء إذا التقوا مع أولئك فإنهم يتقاتلون، وكان الصراع بينهم هو القاعدة، وكان التلاقى هو الاستثناء، وكانت كل قبيلة منهم لها تقاليدها، وأعرافها، ومزاجها، وأملاكها، وأرضها، وعيون مائها، ومراعيها. ولو كان البشر فى الجزيرة، فى ذلك الوقت، على خلاف هذه الصورة، لكانت مهمة الرسول الكريم سهلة للغاية، ولأن هؤلاء البشر كانوا مختلفين مع بعضهم البعض، وكانوا يتعاركون طول الوقت، وكان بعضهم يلاحق البعض الآخر أغلب وقتهم، فإن مهمة الرسول الجديد المبعوث فيهم كانت صعبة للغاية، وكادت تكون مستحيلة، لولا أن الذى تصدى لها هو محمد، ذلك الإنسان الفريد بين بنى آدم، قبل أن يكون الرسول الذى اختارته السماء. عظمة محمد، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، أنه جمع هؤلاء الأشتات كلهم فى دولة ذات أساس راسخ، كما أن عظمته فى أنه جمعهم على كلمة واحدة، ورب واحد، ورسول واحد، ودين واحد، وبالإجمال دعاهم إلى شىء مشترك، فاستجابوا، بفضل حكمته، وإنسانيته، وسماحته، وصدق مقاصده. محمد الرسول أقام دولة قوية تحت راية الإسلام، ومحمد الرئيس مزقها وفرق أبناءها تحت الراية نفسها!   نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاقة «مرسى» بسيدنا محمد علاقة «مرسى» بسيدنا محمد



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt