توقيت القاهرة المحلي 08:43:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جمعية «مالك» ليست حلاً!

  مصر اليوم -

جمعية «مالك» ليست حلاً

سليمان جودة
لا يكاد يمر يوم، إلا ويتم فيه طرح مبادرة جديدة لإنقاذ اقتصاد البلد، ومن الواضح أن هناك اتفاقاً بيننا على ضرورة الإنقاذ، بقدر ما أن هناك اختلافاً على وسائله، وهو ما كان قد حدث مع قانون الانتخابات، وكذلك مع الدستور من قبل، ثم مع ملفات أخرى كثيرة، كان الأمل أن يكون التوافق حولها أسبق من الخلاف، وأبقى، وأقرب! وإذا كانت هذه القضايا تحتمل الاختلاف والاتفاق بين أطرافها، فإن هناك قضية أخرى لا مفر من أن تكون موضع اتفاق عاجل وسريع، ولا مفر من أن نتوافق حولها اليوم، قبل غد، وأن تكون رؤية الحكومة فيها أوضح من شمس أغسطس. هذه القضية هى وضع المستثمر فى مصر مستقبلاً، وليس الآن، لأننا جميعاً نعرف أن أى صاحب أعمال إذا قرر أن يعمل، وأن يستثمر، فلابد أن يكون مطمئناً، منذ أول لحظة، إلى شكل المستقبل بالنسبة له ولأعماله، ولطريقة تعامل الدولة معه فى قادم الأيام. مثلاً، هل ستظل نسبة الضرائب على أرباحه عند معدلها الحالى، وهو 20٪، أم أنه يمكن أن يفاجأ بعد شهر أو شهرين بأن الدولة فى أزمة، وأنها ستحل أزمتها على حسابه وحساب ضرائبه، فترفع نسبتها إلى 30 أو 40 أو... أو... إلى آخره، فتخرب بيته؟! مثال آخر، هل سيذهب المستثمر إلى المحاكم الاقتصادية حين يواجه مشكلة فيبحث لها عن حل هناك فى إطار القانون الطبيعى، أم أنه سوف يفاجأ بأنه ممنوع من السفر، ومن التصرف فى أمواله، بقرار من موظف صغير، لا يدرى عواقب ما يفعله؟! مثال ثالث.. هل سوف تحترم الدولة تعهداتها السابقة مع المستثمرين أياً كان شكل هذه التعهدات، أم أن الذين حصلوا منهم على مساحات من الأرض، بشكل قانونى سليم، فى وقته، سوف يُفاجأون أيضاً بسحب الأرض منهم، وإلغاء التعهدات، والتحلل منها تماماً؟! هل.. وهل.. إلى آخر هذه التساؤلات الفاصلة، التى يتعين أن تكون الإجابة عنها واضحة تماماً، بحيث يكون أى مستثمر مصرى على يقين من طبيعة الأرض التى سوف يخطو عليها، ويضع عليها قدميه، فلا يضعهما على لغم ينفجر فيه، دون مناسبة، ودون أى مبرر! ليس مطلوباً من أى مستثمر أن يلجأ إلى جمعية «ابدأ» لحسن مالك، ليأمن على نفسه، على عمله، وإنما المطلوب نظام قانونى طبيعى لا غموض فيه، يحميه، ويغريه بالعمل، وقبل ذلك يطمئنه، وعندها سوف يأتى غيره من الخارج تلقائياً، وسوف تكون 70٪ من مشاكل هذا البلد قد سلكت طريقها إلى الحل. نقلاً عن جريدة " المصري اليوم "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمعية «مالك» ليست حلاً جمعية «مالك» ليست حلاً



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt