توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما لم يلتفت إليه «مرسى»!

  مصر اليوم -

ما لم يلتفت إليه «مرسى»

سليمان جودة

من ناحيتى، كنت أشعر طوال فترة ما بعد 25 يناير 2011 أن المعاملة الأفضل التى كان الإخوة الأقباط يأملون أن تتوافر لهم من جانب الدولة بأجهزتها بعد الثورة لم تتحقق، وربما لا أكون مبالغاً إذا قلت إن هذه المعاملة قد ساءت عما كانت عليه أيام الرئيس السابق! وللأمانة يجب أن يقال إن المسلمين والأقباط فى سوء المعاملة هذه كانوا ولا يزالون سواء، غير أن المسألة بالنسبة لأى قبطى تظل أكثر حساسية وألماً، ولا يعنيه كثيراً عندئذ أن يكون سائر إخوته فى الوطن يواجهون ما يواجهه هو بالضبط من إهانة، وإهمال عام، ولامبالاة محزنة فى كل يوم! طاف هذا المعنى فى ذهنى حين قرأت، فى صحف الأمس، نص البيان الصادر عن المجلس الملى، صباح أمس الأول، وفيه يتهم القيادة السياسية بشكل مباشر بأنها كانت مسؤولة ولاتزال عن تداعيات أحداث الخصوص والعباسية الطائفية، وأن سلوكها كسلطة حاكمة تجاه ما جرى لم يكن عند مستوى الحدث، ولا كان يشير إلى أنها راغبة فى أن تطبق صحيح القانون فى البلد على مواطنيه جميعاً دون تفرقة بين أى منهم على أى أساس! وربما تكون هذه هى المرة الأولى التى يخاطب فيها المجلس الملى، وهو ثانى أكبر هيئة داخل الكنيسة المصرية، السلطة الحاكمة فى البلد بهذه اللهجة، فلم يحدث طوال سنوات «مبارك»، رغم ما كان فيها من أذى كثير لحق بأقباط كثيرين، أن خاطبت الكنيسة أو إحدى هيئاتها رئيس البلاد بهذه الطريقة الغاضبة والساخطة معاً! لا أقول هذا بالطبع على سبيل صب الزيت على النار بين الطرفين، ولا أقوله كذلك على سبيل استنكار مستوى اللغة التى تكلم بها المجلس الملى فى بيانه، وإنما أقوله وأنا أرى أن الدولة فى أعلى مستوياتها كانت غائبة ولاتزال، ليس عن الحضور المفترض فى هذا الحدث فقط، وإنما فى غيره أيضاً، وكان غيابها دون عذر واضح، أو مقنع، كما أنى أقوله وأنا أعتقد أن الكنيسة معذورة، وهى ترفع صوتها إلى هذا الحد، فما حصل يبدو مؤسفاً وموجعاً. وإذا كان للدكتور مرسى أن يلتفت إلى شىء مهم فى هذا السياق، فهذا الشىء هو أن حساسية الكنيسة تجاه أى ظلم كان يلحق بها أيام الرئيس السابق لابد أنها مختلفة تماماً عنها الآن، لأن نظام مبارك لم يكن يزعم أنه يحكم بما قال الله، وقال الرسول عليه الصلاة والسلام، ولذلك فالذين يحكمون اليوم تحت هذا الشعار عليهم أن يثبتوا فعلاً أنهم يحكمون به وبمضمونه، وبالتالى يسعون إلى إقرار العدل كقيمة ومبدأ بين المصريين جميعاً، لا أن يقولوا شيئاً ثم يكون الفعل على الأرض عكسه، على طول الخط!! دولة القانون معصوب العينين هى الحل.. ولا حل غيرها! نقلاً عن جريدة " الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لم يلتفت إليه «مرسى» ما لم يلتفت إليه «مرسى»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt