توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معنى حبس مبارك

  مصر اليوم -

معنى حبس مبارك

سليمان جودة

كان المستشار عدلى حسين، رئيس محكمة الاستئناف الأسبق، وهو رجل قانون محترم، قد ذكر فى حوار له مع «المصرى اليوم» أن الرئيس السابق حسنى مبارك، سوف يكون حراً بقوة القانون فى منتصف إبريل. وعندما أصدر المستشار طلعت عبدالله، النائب العام، قراراً صباح الأحد بحبس «مبارك» 15 يوماً على ذمة التحقيق فى قضية حصوله هو وزوجته ونجليه، على أموال مخصصة للقصور الرئاسية، كان واضحاً من توقيت القرار، ومن نوعية التهمة، أن القصد هو مجرد إبقائه محبوساً بأى طريقة، وفى أى قضية وبصرف النظر عما إذا كانت القصة ستنطلى على العقل، أم أنها ستبدو متهافتة للغاية! لست فى حاجة إلى إعادة التأكيد على أنى لم أكن مقرباً من الرئيس السابق، فى أى وقت، ولا سافرت معه على طائرة أبداً، ولذلك فلا كان لى نفع عنده فى الماضى، ولن يكون فى الحاضر طبعاً، ولا فى المستقبل بطبيعة الحال، ولذلك أيضاً لا أجد أى حرج فى أن أقف إلى جواره حين أراه مظلوماً، وأقف ضده عندما أراه ظالماً، ثم أقول بكل صراحة إن هذا القرار الأخير بحبس الرجل فى قضية هلامية كهذه، فيه من الكيد والتعسف والرغبة فى الانتقام، أكثر منه أى شىء آخر! مرة نحاكمه على أنه حصل على فيلا فى شرم الشيخ ـ مثلاً ـ ومرة نقول إنه يملك أموالاً حجمها كذا فى الخارج، ثم لا يعود منها جنيه واحد حتى اليوم، ولن يعود، لأسباب ليس هذا هو مجال الخوض فيها الآن.. ومرة ثالثة نتكلم عن أموال كانت مخصصة لصيانة القصور الرئاسية، ولكنها دخلت جيبه، ومرة.. ومرة.. إلى آخر هذه الأشياء المضحكة، التى إن دلت على شىء حتى هذه اللحظة، فإنما تدل على أننا لسنا جادين فى أى شىء، وأننا مهرجون بامتياز. لو كان الأمر فى يدى، لكنت قد عقدت محاكمة سياسية له، على أنه طوال 30 عاماً فى الحكم أهمل التعليم، ولم يضعه على رأس أولوياته كحاكم، فكانت الحصيلة الفادحة من نوع ما ترى الآن، فى الشارع وفى كل مكان على كل مستوى! تخيل أنت ثلاثين عاماً من الحرص على أن يتلقى الطالب فى مدرسته، أو فى جامعته، خدمة تعليمية تجعله منافساً حقيقياً فى سوق العمل.. هل كان حال البلد سوف يكون عندئذ على ما هو عليه فى الوقت الحالى، وهل كنا سوف نسمع عن طلاب اقتحموا مكتب عميد تجارة الزقازيق، بسبب انخفاض معدلات النجاح بينهم، فنقلوا العميد بعدها إلى العناية المركزة، لأنه سمع شتائم من طلابه، يستحيل أن يكون أصحابها ممن تلقوا خدمة تعليمية حقيقية؟!.. وهل كنا سوف تصيبنا الصدمة فى كل صباح من مستوى سلوك المواطن فى كل موقع؟! حبسه مؤخراً يدل على أن الحكاية عند الإخوان مجرد مسألة شخصية، وأنهم مشغولون بتفاصيل التفاصيل، وأن قضية الوطن كوطن ليست على جدول أولوياتهم، بمثل ما تعامل هو مع التعليم تماماً!! سليمان جودة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معنى حبس مبارك معنى حبس مبارك



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt