توقيت القاهرة المحلي 12:41:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معنى حبس مبارك

  مصر اليوم -

معنى حبس مبارك

سليمان جودة

كان المستشار عدلى حسين، رئيس محكمة الاستئناف الأسبق، وهو رجل قانون محترم، قد ذكر فى حوار له مع «المصرى اليوم» أن الرئيس السابق حسنى مبارك، سوف يكون حراً بقوة القانون فى منتصف إبريل. وعندما أصدر المستشار طلعت عبدالله، النائب العام، قراراً صباح الأحد بحبس «مبارك» 15 يوماً على ذمة التحقيق فى قضية حصوله هو وزوجته ونجليه، على أموال مخصصة للقصور الرئاسية، كان واضحاً من توقيت القرار، ومن نوعية التهمة، أن القصد هو مجرد إبقائه محبوساً بأى طريقة، وفى أى قضية وبصرف النظر عما إذا كانت القصة ستنطلى على العقل، أم أنها ستبدو متهافتة للغاية! لست فى حاجة إلى إعادة التأكيد على أنى لم أكن مقرباً من الرئيس السابق، فى أى وقت، ولا سافرت معه على طائرة أبداً، ولذلك فلا كان لى نفع عنده فى الماضى، ولن يكون فى الحاضر طبعاً، ولا فى المستقبل بطبيعة الحال، ولذلك أيضاً لا أجد أى حرج فى أن أقف إلى جواره حين أراه مظلوماً، وأقف ضده عندما أراه ظالماً، ثم أقول بكل صراحة إن هذا القرار الأخير بحبس الرجل فى قضية هلامية كهذه، فيه من الكيد والتعسف والرغبة فى الانتقام، أكثر منه أى شىء آخر! مرة نحاكمه على أنه حصل على فيلا فى شرم الشيخ ـ مثلاً ـ ومرة نقول إنه يملك أموالاً حجمها كذا فى الخارج، ثم لا يعود منها جنيه واحد حتى اليوم، ولن يعود، لأسباب ليس هذا هو مجال الخوض فيها الآن.. ومرة ثالثة نتكلم عن أموال كانت مخصصة لصيانة القصور الرئاسية، ولكنها دخلت جيبه، ومرة.. ومرة.. إلى آخر هذه الأشياء المضحكة، التى إن دلت على شىء حتى هذه اللحظة، فإنما تدل على أننا لسنا جادين فى أى شىء، وأننا مهرجون بامتياز. لو كان الأمر فى يدى، لكنت قد عقدت محاكمة سياسية له، على أنه طوال 30 عاماً فى الحكم أهمل التعليم، ولم يضعه على رأس أولوياته كحاكم، فكانت الحصيلة الفادحة من نوع ما ترى الآن، فى الشارع وفى كل مكان على كل مستوى! تخيل أنت ثلاثين عاماً من الحرص على أن يتلقى الطالب فى مدرسته، أو فى جامعته، خدمة تعليمية تجعله منافساً حقيقياً فى سوق العمل.. هل كان حال البلد سوف يكون عندئذ على ما هو عليه فى الوقت الحالى، وهل كنا سوف نسمع عن طلاب اقتحموا مكتب عميد تجارة الزقازيق، بسبب انخفاض معدلات النجاح بينهم، فنقلوا العميد بعدها إلى العناية المركزة، لأنه سمع شتائم من طلابه، يستحيل أن يكون أصحابها ممن تلقوا خدمة تعليمية حقيقية؟!.. وهل كنا سوف تصيبنا الصدمة فى كل صباح من مستوى سلوك المواطن فى كل موقع؟! حبسه مؤخراً يدل على أن الحكاية عند الإخوان مجرد مسألة شخصية، وأنهم مشغولون بتفاصيل التفاصيل، وأن قضية الوطن كوطن ليست على جدول أولوياتهم، بمثل ما تعامل هو مع التعليم تماماً!! سليمان جودة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معنى حبس مبارك معنى حبس مبارك



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt