توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مبرور.. يا دكتور شاكر!

  مصر اليوم -

مبرور يا دكتور شاكر

بقلم : سليمان جودة

دعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أمس، إلى حوار مجتمعى فى منطقة الضبعة، حول محطة الطاقة النووية التى «تقرر» إنشاؤها هناك.

ولقد وضعت من جانبى فعل «تقرر» بين قوسين، لعل القارئ الكريم ينتبه إلى أن الحوار الذى دعت إليه الوزارة سوف يكون حوارًا عبثيًا بامتياز، وسوف يكون أغرب حوار تدعو إليه أى دولة، حول أى مشروع!

فالمفهوم أن الحوار حول مشروع الضبعة، أو غير الضبعة، يدور قبل أن يتقرر إنشاؤه أصلاً، ليكون قرار الإنشاء نابعًا من الحوار وقائمًا عليه، لا تابعًا لقرار جرى اتخاذه، وانتهى الأمر!

إننى أسأل الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.. أسأله بكل أمانة، عما إذا كان فى إمكانه أن يعود عن قرار إنشاء المحطة، لو أن الحوار الذى دعا إليه انتهى إلى أنه لا ضرورة لها؟!

أسأله بأمانة، لأن التاريخ فيما بعد سوف يحاسبه، وسوف يسأله بقسوة عن المبررات الموضوعية التى دعته إلى أن يُساير صانع القرار فى اتجاه إنشاء محطة، ستُضيف إلى ديون مصر ٢٥ مليار دولار مرة واحدة، فى الوقت الذى كنا نستطيع فيه، ولانزال نستطيع، الحصول على الطاقة الكهربائية نفسها التى ستتولد من المحطة، بربع هذا المبلغ.. وربما بأقل؟!

أسأله لأنه لا أحد فى برّ مصر يفهم هذا التصميم على إنشاء محطة نووية بالاقتراض والديون، فى زمن يقلع فيه العالم عن هذا النوع من المحطات، ويتخلص مما عنده منها، أولًا بأول!

أسأله لأنى تنبهت للمرة الأولى، إلى أن عبارة «الطاقة المتجددة» قد أضيفت إلى مسمى وزارته، وأن معنى هذه العبارة أننا نستطيع أن نستولد الكهرباء من الشمس، ومن الرياح، ومن كل مصدر متجدد بطبيعته، وليس أبدًا من مصدر ناضب، مثل المحطة النووية!

أسأله لأنه سيد العارفين بأن المغرب تنفذ حاليًا أكبر محطة فى العالم لتوليد الكهرباء من طاقة الشمس، فى مدينة ورزازات، وهى محطة أتاحت للخبراء فى هذا المجال أن يرددوا فى أكثر من مناسبة دولية أن المغرب بفضل محطة ورزازات قد صارت: قوة شمسية عظمى!

أسأله لأنه أكبر من أن يدعو إلى حوار، هو يعرف أنه لا فائدة منه ولا جدوى، لأن قرار المحطة جرى اتخاذه قبل الحوار.. لا بعده!

أسأله لأن التاريخ سوف يسأله بقوة، وبقسوة، بحكم أنه خبير كبير فى الموضوع، ولأن خبرته كانت تحتم عليه أن يصارح أهل القرار، الذين لا يعلمون بأن هناك بدائل آمنة ورخيصة وقادرة على أن تعطينا الكمية ذاتها من الكهرباء، دون ديون ولا قروض، ولا يحزنون..! لا أن يماشيهم.

أسأله بكل أمانة: لماذا تذهب بنا يا سيادة الوزير إلى الحج، بينما الناس عائدون من الحجاز؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبرور يا دكتور شاكر مبرور يا دكتور شاكر



GMT 00:05 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مطالب التحالف الوطنى!

GMT 01:31 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

وزارة الكهرباء ترى الفحم ورداً

GMT 00:36 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء (2)

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt