توقيت القاهرة المحلي 06:46:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزارة الكهرباء ترى الفحم ورداً

  مصر اليوم -

وزارة الكهرباء ترى الفحم ورداً

بقلم - مجدى علام

فى ظل انقلاب مناخى عارم أكتب هذه الكلمات وسط أجواء من السحابة السوداء وأدخنة المصانع تتجمع لتصنع مزيداً من الأدخنة السوداء، وتصادف أن طلبتنى معدة برنامج أ. وائل الإبراشى للتعليق على إنشاء محطة إنتاج الكهرباء من الفحم، وإذا بزميلى العزيز م. ماهر عزيز، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، يحاول إقناعى أن الفحم أقل تلوثاً وأنه سوف يستمر استخدامه لمدة ٢٠٠ عام مقبلة، وبصرف النظر عن حجج المهندسين أن كل ما يصممونه هو الأمان بعينه ومنها ما قاله أصحاب السفينة تيتانك بأنها غير قابلة للغرق.

وما قاله أحد المهندسين الإيطاليين بأنه لا لزوم للبحر المتوسط واقترح تجفيفه أو على الأقل تجفيف ٣ مناطق عبور فيه يتم اعتبارها جسوراً برية تربط قارة أوروبا بأفريقيا مع ما تبقى من مياه البحر يصبح ٣ بحيرات مغلقة، هكذا هم المهندسون يتصورون أنهم يستطيعون تطويع الطبيعة لتخدم البشر.

اضطررت لهذا السرد لأشرح مشكلة البيئة مع المهندسين، وهكذا حاول صديقى م. ماهر عزيز أن يسوق وجهة نظر أن الفحم عبارة عن ورد بلدى ذى رائحة نسيم عليل، وأن فقط خبراء البيئة لا يرونه ورداً ويرونه، لعدم وعيهم، فحماً أسود، وحينما رددت عليه أن أسوأ شركة فحم صينية فى العالم هى المكلفة بإنشاء إحدى محطات الفحم فى مصر لم يعلق وقال إن الفحم سيظل لمائتى عام أهم تجارة فى العالم.

ولعله من الصدق مع النفس واحترام رغبة وزير الكهرباء د. محمد شاكر، الذى أعتبره واحداً من أكفأ وزراء الطاقة، فإن خبراء البيئة على استعداد لقبول رأى أن اللجوء للفحم اضطرار وأنه إن كان التنوع فى مصادر الطاقة محبذاً من الجميع، بمن فيهم نحن، فلا يعنى أن يكون الفحم 35% من هذا التنوع مقابل نسب أقل للطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الهيدرولوجية فإن هذا قلب للحقائق وانقلاب على التطور العلمى وعدم اتعاظ بما حدث فى «بكين» التى أصبحت جزءاً من أهم مراكز التلوث فى العالم.

ومن مساهمات مصادر انبعاثات الطاقة المسببة للتغير المناخى تقرير صدر عن منتجى الكربون وانبعاثاته ويشمل 100 منتج للوقود الأحفورى بما يوازى 1 تريليون طن من الملوثات المسببة للاحتباس الحرارى الذى قلب مناخ العالم، ويشمل شركات كبرى وردت فى التقرير الدولى «للمحاسبة الكربونية»، الذى حدد قاعدة بيانات لهؤلاء الملوثين الكبار وبدأت قاعدة البيانات عام 2013 بواسطة «معهد المحاسبة المناخية» ويشمل حصر انبعاثات الماضى والحاضر والمستقبل وبصفة أساسية أول أكسيد الكربون وغاز الميثان، حيث تضاعفت الانبعاثات خلال 28 عاماً فقط من خلال رصد 25 مصدراً كبيراً لهذه الانبعاثات، وتشمل هذه الشركات شركات الفحم: الشركة الصينية - الروسية - الهندية - والبولندية، وتشكل أعلى مصادر التلوث تليها شركات البترول والغاز بإجمالى عدد 25 شركة.

وأخيراً نحن نتفهم الحاجة للطاقة، ومنها الفحم، لكن على وزير الكهرباء أن يحترم عقولنا ويقول نستخدم الفحم استثناء رغم أنه ملوث ولكنه ليس ورداً.

نقلا عن الوطن القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزارة الكهرباء ترى الفحم ورداً وزارة الكهرباء ترى الفحم ورداً



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt