توقيت القاهرة المحلي 06:28:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو يُبادر المفتى

  مصر اليوم -

لو يُبادر المفتى

بقلم : سليمان جودة

 

إذا جاز لى أن أدعو مفتى الجمهورية الدكتور نظير عياد إلى شىء، فإننى أدعوه إلى أن يواصل طريقًا كان المفتى السابق الدكتور شوقى علام قد قطع خطوات فيه.

هذا الطريق هو أن نظل نتوجه بخطاب الإسلام المتسامح إلى خارج الحدود، بمثل ما نتوجه به إلى الداخل من خلال خطبة الجمعة كل أسبوع مثلًا. ففى إسلامنا الكثير جدًا من القيم الجميلة التى هى أساس فيه، ولكنها قيم مجهولة فى غالبيتها لدى الآخرين ممن قد يرون عكسها فى مواقف أمامهم لا حصر لها.

فالدواعش على سبيل المثال يرفعون راية الإسلام، ولا صلة بين الإسلام فى حقيقته وبين ما ارتكبه الدواعش فى المنطقة وحول العالم.. وكان العالم إذا تابع ما يفعلونه وقع فى ظنه أن هذا هو دين الإسلام.. وليس الدواعش هنا سوى مثال تقف إلى جواره أمثلة يضيق عنها العد والحصر.

وفى السنة الأخيرة للدكتور علام فى دار الإفتاء كان قد ذهب إلى بريطانيا، وكان قد زار مواقع مهمة هناك من بينها البرلمان حيث تكلم مع أعضائه، وكان وهو يتكلم قد أزال الكثير من الغبار الذى تراكم أمام العيون المتطلعة إلينا من أماكنها فى عاصمة الضباب.. والأهم من هذا كله أنه خاطب البريطانيين وسواهم من فوق منصة جامعة أكسفورد.. وما أدارك ما منصة أكسفورد.. فهذه الجامعة إذا لم تكن الأولى فى تصنيف الجامعات فى كل سنة فهى الثانية عالميًا، وإذا جاءت الثانية فسرعان ما تعود إلى موقعها فى صدارة الصدارة بين جامعات الدنيا.. والذين يتابعون منصتها إلكترونيا هُم بالعشرات من الملايين فى داخل بلاد الإنجليز وخارجها.. وعلاوة على ذلك كله، فإن وجود مفتى الديار وقتها على منصتها كان هو الأول من نوعه لمسؤول مصرى.

والذين تابعوا زيارته فى حينها يعرفون أنها كانت موفقة للغاية، ويعرفون أن الذين سمعوه تساءلوا: كيف يكون هذا النور بعيدًا عنا عندما نتطلع إلى الإسلام أو نتابع تفاصيل شريعته التى جاء بها؟.

كان الأمل أن يتابع الدكتور علام السير فى هذا الطريق، وإذا كانت الظروف لم تسعفه فى ذلك، فليس أقل من أن يتابع الدكتور عياد ما أنجزه الرجل فى هذا الاتجاه بالذات.. إننا بلد الأزهر، وما يخرج عنا من نوع ما بدأه المفتى السابق تظل له مصداقيته التى لا بد أن نوظفها كما يجب وألا نفرط فيها.

وإذا أراد المفتى مفتاحًا لأكسفورد ومعها بريطانيا، فالمفتاح مع الأستاذ سمير تكلا، أمين عام المجموعة البريطانية المصرية فى البرلمان الإنجليزى.. أما الهدف فهو أن يسمع العالم منا بدلًا من أن يسمع عنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو يُبادر المفتى لو يُبادر المفتى



GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 04:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 04:29 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 04:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt