توقيت القاهرة المحلي 11:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من مساخر العالم

  مصر اليوم -

من مساخر العالم

بقلم: سليمان جودة

الهواجس الأمنيَّة التى رافقت الرئيس ترامب عند إقلاع طائرته الرئاسيَّة من الصين كانت هى نفسها التى رافقت الرئيس الكورى الشمالى كيم جونج أون عند زيارته منطقة حدوديَّة مع كوريا الجنوبيَّة!.

أما واقعة الرئيس كيم، فكانت فى ٣٠ يونيو ٢٠١٩، عندما زار منطقة منزوعة السلاح عند الحدود مع جارته الجنوبيَّة، وكان ذهابه من أجل لقاء مع ترامب والرئيس الكورى الجنوبى، وعند انتهاء اللقاء عاد الثلاثة إلى حيث جاءوا. وأعلن مكتب رئيس كوريا الشماليَّة أنه اصطحب معه إلى مكان اللقاء كل أشيائه الخاصة، بما فى ذلك الحمّام الذى يدخله فى بيته، وقد عاد به كما هو بكل ما فيه خوفاً من أن يتمكن الخصوم من تحليل مخلفاته، والتعرف بالتالى على تفاصيل تخص صحة الرئيس!.

أما واقعة الطائرة الرئاسيَّة الأمريكيَّة، فكانت فى ١٥ مايو ٢٠٢٦، وكانت وكالات الأنباء قد نقلت صورة من محيطها قبل الإقلاع، لا يكاد يصدقها كل مَن رآها.

كانت الطائرة تظهر فى الصورة، وكانت إلى جوارها حاوية كبيرة من حاويات المخلفات، وكان موظف من الوفد المرافق للرئيس قد راح يملأ الحاوية عن آخرها. كان قد ملأها بالهواتف المؤقتة التى استخدمها الوفد طوال زيارته للصين، ومع الهواتف كل بطاقات الاعتماد لجميع أعضاء الوفد، وشارات التعريف بهم هناك، والهدايا الرمزيَّة التى تلقوها. كل هذا امتلأت به الحاوية عن آخرها. وقد بدا الموظف وهو يُلقى فيها بالمزيد، فكأنها حاوية نفايات تفيض بمحتواها على ناصية أى شارع!.

ولم يكن المشهد ينقصه إلا أن يأتى الموظف الأمريكى بعود ثقاب، ثم يشعل النار فى حاوية المخلفات على مرأى من الصينيين والعالم!.

وحين علقت الصحفيَّة الأمريكيَّة إيميلى جودن على المشهد، قالت إنها كانت مرافقة للرئيس ضمن الوفد الإعلامى، وإن القرار عند انتهاء الزيارة كان ألا يصعد الطائرة الرئاسيَّة أى شىء من الصين.. أى شىء.. مهما كان!.

إلى هذا الحد بلغ الصراع بين الدولتين، وإلى هذه الدرجة وصلت الهواجس الأمريكيَّة من الاختراق الصينى!.. ولا عجب.. فالرئيس الكورى الشمالى خاف من اختراقه من خلال مخلفاته الشخصيَّة، فما بالنا إذا كان الرئيس فى الحالة الأمريكيَّة الصينيَّة هو سيد البيت الأبيض شخصياً؟.

طبعاً إذا شاءت الصين اختراق الولايات المتحدة، فعندها ألف طريقة وطريقة، بخلاف ما ظن الوفد الأمريكى أنه يمكن أن يكون ثغرة للاختراق، وكذلك إذا أرادت كوريا الجنوبيَّة التلصص على جارتها الشماليَّة، فعندها ما تتلصص من خلاله إلا أن تكون المخلفات فى حمّام الرئيس هى الطريق إلى التلصص!.. ولكنها كلها من عجائب وغرائب وربما مساخر العالم الذى يعيش فيه الناس!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من مساخر العالم من مساخر العالم



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt