توقيت القاهرة المحلي 09:26:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القصة سياسية لا دينية

  مصر اليوم -

القصة سياسية لا دينية

بقلم: سليمان جودة

يبدو الاتفاق الدفاعى الثلاثي الذى جرى توقيعه قبل ساعات بين السعودية وباكستان وتركيا فى مكة، وكأنه كماشة تحيط بإيران من ثلاثة جوانب.

والحقيقة أن حكومة المرشد فى طهران لم تترك خياراً أمام المملكة سوى الذهاب إلى مثل هذا الاتفاق. ففى مارس ٢٠٢٣ ذهبت الرياض إلى توقيع اتفاق مع إيران فى بكين برعاية الصين، ولم تكن الحكومة السعودية تريد من وراء الاتفاق يومها سوى أن تقوم العلاقات السعودية الإيرانية على مبادىء حُسن الجوار. ولكن تبين بعدها أن الإيرانيين لم يكونوا على نية حسنة عند التوقيع، ونال السعوديون بعدها من الشر الإيرانى ما نالهم مما نعرفه، وتحلت السعودية بالكثير من الصبر، فلما نفد صبرها.. وكان لا بد أن ينفد أمام استهداف أرضها من ميليشيات إيرانية فى العراق.. فإنها قصفت مواقع هذه الميليشيات، وقد كانت تدفع عن نفسها شراً وهى تفعل ذلك، ولم تكن تبدأ أحداً بهجوم.

وفى سبتمبر من السنة الماضية ذهبت السعودية إلى اتفاق آخر مع باكستان، ثم اتضح أن الشر الإيرانى لا حدود له، وأنه بلغ فى التبجح إلى حد استهداف أرض المملكة من الشمال، حيث الميليشيات إياها فى أرض العراق، ومن الجنوب حيث ميليشيا الحوثى الإيرانية فى أرض اليمن!

وبلغت الغطرسة الإيرانية مداها عندما جرى الاستهداف متزامناً من الشمال، ثم من الجنوب، فى يوم واحد تقريباً!

وكان المعنى أنه لا اتفاق بكين يجدى مع الإيرانيين، ولا كذلك الاتفاق مع الباكستان فى السنة الماضية، فذهبت الرياض إلى الاتفاق الثلاثى الدفاعى، وفى الغالب سيكون قد خرج إلى العلن عندما ترى هذه السطور النور.

لا تريد حكومة المرشد أن تراعى حقوق الجوار مع جيرانها العرب، ولا ترغب فى أن تأخذ الدرس من سقوط مرشدها خامئنى الأب صريعاً فى ٢٨ فبراير، ولا تريد أن ترى أن سلوكها هذا يبدو وكأنه يقودها إلى حتفها، ولا تريد أن تفهم أنه لا توجد أطماع لدى أى دولة عربية فى الأراضى الإيرانية، وأن عليها فى المقابل أن تستقبل ذلك بما يجب وتحترمه، ولا تريد أن تكف عما عاشت تمارسه فى الإقليم منذ ثورة الخمينى فى ١٩٧٩، ولم يذهب بها إلى أى جدوى ولا إلى أى فائدة.

طبعاً، هى تبحث عن نفوذ إقليمى، وتنفق على ذلك ما أرهقها وأرهق كل إيرانى وأرهق المنطقة معها، وتجعل الواجهة دينية لكل ذلك، بينما الحقيقة أن المسألة سياسية لحماً ودماً ولا شأن للدين بها، وإذا كانت هى تستخدم الدين وتوظفه، فليس إلا لتزيين الأمر فى أعين العامة وخداعهم.. لا أكثر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القصة سياسية لا دينية القصة سياسية لا دينية



GMT 08:08 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

فرصة صغيرة لإنهاء الحرب المنسية

GMT 08:05 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

فنانون أكلوا حتى بشموا!

GMT 08:02 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

زلزال محمد صلاح!

GMT 07:57 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

الطريق إلى الرياض

GMT 07:56 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

ليس لدينا غير نيل واحد

GMT 07:54 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

بداية سيئة لمجلس السلام

GMT 10:49 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

الفرقة الكوبية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

من نظام الطيّبات إلى التجربة الأسترالية!

أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 22:43 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

اتفاق «هرمز» يقترب وسط خلاف على السيطرة
  مصر اليوم - اتفاق «هرمز» يقترب وسط خلاف على السيطرة

GMT 00:47 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:15 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:41 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 13:34 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الدولار إلى أين في سباقه مع الجنيه المصري؟

GMT 09:07 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اعرفْ وطنك أكثر تحبه أكثر

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt