توقيت القاهرة المحلي 06:28:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كما يقول أهل القانون

  مصر اليوم -

كما يقول أهل القانون

بقلم: سليمان جودة

فى الوقت الذى أذاعت فيه وكالات الأنباء أن وزير الخارجية الإيرانى، عباس عراقجى، فى الطريق لزيارة القاهرة، مساء أمس الأول، كانت إسرائيل والولايات المتحدة تستهدفان ذراعين من أذرع إيران فى المنطقة. كانت إسرائيل، بالتزامن مع الحديث عن الزيارة، تقوم بغارة على أهداف إيرانية فى مدينة اللاذقية السورية، بما أدى إلى إشعال حرائق فيها، وكانت الولايات المتحدة تضرب الجماعة الحوثية فى اليمن بقاذفات بى ٢ الشبحية، للمرة الأولى.

حدث هذا بالتوازى مع القيام بالزيارة، التى وصفها مراقبون بأنها الأولى من نوعها منذ ٢٠١٣، وإذا كانت هى كذلك، فالوزير عراقجى كان قبل أن يتوجه إلى قاهرة المعز قد زار بيروت، ومن بعدها زار الرياض، ثم زار بغداد، مع تسريب أخبار عن أنه خلال زيارته العراقية قد تواصل هناك مع السفارة الأمريكية.

ولا بد أن حكومة المرشد على خامنئى فى طهران تجد نفسها فى مأزق مزدوج هذه الأيام، فهى مرة تجد أذرعها هدفًا فى المنطقة لإسرائيل والولايات المتحدة معًا.. وهى مرةً ثانية تجد أنها هى نفسها هدف لهجمات إسرائيلية مرتقبة.. ولم يحدث هذا من قبل، ولكنه من تداعيات هجوم السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، الذى قامت به كتائب عزالدين القسام على المستوطنات الإسرائيلية المجاورة لقطاع غزة، فأقام الدنيا منذ ذلك اليوم ولم يُقعدها بعد.

ومن الواضح أن عراقجى يحمل رسائل غير معلنة فى زياراته هذه كلها، ولكن الأوضح أن حكومة المرشد إذا لم تراجع سياستها فى الإقليم، وإذا لم تُوقف أذرعها عن العبث بأمن الإقليم، فإنها تظل تتحدث فى التفاصيل لا فى الموضوع.

لقد ذهب عراقجى إلى بيروت ثم عاد، ولكن لبنان لا يزال بلا رئيس، والكل يعلم أن الطرف الذى يعطل اختيار رئيس لبنانى جديد على مدى أكثر من عامين هو حزب الله.. وليس الحزب كما يعلم الجميع سوى ذراع من بين أذرع إيران فى المنطقة، بل هو أقوى هذه الأذرع، أو أنه كان الأقوى قبل أن يتلقى الضربات الإسرائيلية المتتابعة فى الفترة الأخيرة.

وفى جنوب البحر الأحمر، تمارس جماعة الحوثى ما تمارسه مع السفن العابرة من جنوب البحر إلى شماله أو العكس، ولا تتضرر دولة من هذا العبث بقدر ما تتضرر مصر لأن حركة الملاحة فى قناة السويس منذ بدء الجماعة عبثها ليست مثلها قبل ذلك، أما الخسائر المصرية من هذا كله فمعلنة وليست سرية، وهى بالمليارات من الدولارات.

كل كلام من جانب إيران لا يذهب إلى إسكات أذرعها عما تفعله فى أنحاء المنطقة هو كلام فى تفاصيل «لا تُنتج فى الدعوى»، كما يقول أهل القانون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كما يقول أهل القانون كما يقول أهل القانون



GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 04:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 04:29 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 04:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt