توقيت القاهرة المحلي 06:28:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أهم من الجوامع والكنائس

  مصر اليوم -

أهم من الجوامع والكنائس

بقلم: سليمان جودة

أعجبنى أن يتبرع المهندس نجيب ساويرس وشقيقاه سميح وناصف للجامعة الأمريكية فى القاهرة، ولكن ما أعجبنى أكثر أن يتحدث المهندس نجيب عن أن البلد ليس فى حاجة إلى المزيد من الجوامع والكنائس حتى يتبرع لها هو أو سواه، ولكن البلد فى أشد الحاجة إلى التعليم وإلى الصحة، ثم إلى التبرع لهما فى كل وقت.

هذا هو الأصل فى الموضوع ولا أصل آخر، لا لشىء، إلا لأن فى إمكانك أن تعبد ربك فى أى مكان، وليس من الضرورى أن تعبده فى جامع ولا فى كنيسة. ولكن المريض لا يمكن أن يتلقى علاجه إلا فى مستشفى مجهز لعلاجه، ولا يمكن للطالب أن يتلقى تعليمه إلا فى مبنى مُهيأ لأن يكون مكانا للتعليم الذى يخاطب العصر.

وفى وقت من الأوقات كان البابا تواضروس قد قال، فى حوار منشور، إن أهم شخص فى المجتمع هو مدرس الإبتدائى، لأنه هو الشخص الذى يؤسس لما يدوم ويستمر فى حياة كل إنسان متعلم، ولذلك، فليس من المتصور أن يتخرج الطالب العصرى، إلا إذا كان قد مرّ على مدرس ابتدائى جرى إعداده كما يقول الكتاب.

ومنذ أن أطلق البابا هذه العبارة، وأنا أدعو فى كل مناسبة إلى أن يكون المدرس عموما، ومدرس الإبتدائى خصوصا، أولوية لدى الدولة فى الإنفاق العام، وفى الرعاية، وفى العناية، لأن الاستثمار فيه استثمار مضمون العائد بنسبة مائة فى المائة على المدى الطويل.

من هذه الزاوية تطلعت إلى تبرع آل ساويرس للجامعة الأمريكية، ولم أنشغل كثيرا ولا قليلا بما إذا كانوا قد تبرعوا بمبلغ كذا، أو إذا كانوا قد تبرعوا للجهة الفلانية ولم يتبرعوا لجهة غيرها.. فهذه كلها تفاصيل يجب ألا ننشغل بها عن القضية الأساسية، وهى أن يتبرع كل قادر للجهة التى يرى هو أنها أحق بما سيدفعه من جيبه ومن ماله الخاص.

علينا أن نلاحظ هنا أننا نتكلم عن «تبرع» أى عن «تطوع».. والمعنى أن الإنسان القادر يستطيع أن يتبرع أو لا يتبرع، وبغير أن يسأله أو يسائله أحد.. فالفعل فعل تطوعى، ولا حق لى ولا لك فى أن نسأل لماذا تطوع هنا ولم يتطوع هناك؟.. ثم إننا نتحدث عن «مال خاص» والمعنى أيضا أن صاحبه حُر فى أن يذهب به إلى الجهة التى يراها.

وإذا كانت المؤسسات التعليمية الأهلية من نوعية الجامعة الأمريكية قد قامت فى الأساس على فكرة التبرع لها، حتى لا يكون الربح من بين أهدافها، فالأمل أن يكون تبرع آل ساويرس إحياءً لهذه الفكرة بقوة.. فما أحوج المؤسسات التعليمية والصحية إلى تبرعات القادرين فى مجتمعنا، وما أشد حاجة المجتمع إلى أن تكون فكرة التبرع للصحة والتعليم مستقرة فيه بما يكفى ويزيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهم من الجوامع والكنائس أهم من الجوامع والكنائس



GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 04:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 04:29 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 04:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt