توقيت القاهرة المحلي 15:43:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عصا السد.. والجزرة!

  مصر اليوم -

عصا السد والجزرة

بقلم : سليمان جودة

ليس سرًا أن القاهرة انتقلت مؤخرًا فى حديثها عن سد النهضة مع الجانب الإثيوبى من مربع إلى مربع آخر.. ففى البداية كانت المرحلة هى مرحلة الكلام الهادئ المرن الذى يتميز بطول البال.. وفى مرحلة تالية وحالية انتقلنا إلى خانة اللغة الخشنة، التى تلفت انتباه الجانب الآخر إلى أن الهدوء ليس ضعفًا ولن يكون، وأن المرونة ليست تفريطًا فى حصتنا فى ماء النهر ولن تكون!

ولم يكن هذا الانتقال من مرحلة إلى مرحلة أو من لغة إلى لغة أخرى تعبيرًا عن رغبة فى افتعال مشكلة مع حكومة آبى أحمد فى إثيوبيا، وإنما كان عن رغبة فى توصيل رسائل سياسية معينة إليها، وعن رغبة أيضًا فى إفهامها ما لا تريد أن تفهمه!

وكانت اللغة الخشنة وما رافقها من خطوات نوعًا من العصا، التى لابد منها فى الكثير من الأحيان بين الدول، عندما لا تكون اللغة الدبلوماسية المعتادة كافية لنقل ما يجب على الطرف الآخر أن يستوعبه!.. والمؤكد أننا لم نلجأ إلى اللغة الخشنة إلا بعد أن ضقنا ذرعًا بألاعيب الحكومة فى أديس أبابا، التى لم تكن تنكشف لها حيلة إلا وتفتش عن حيلة مختلفة تظن أنها ستُسعفها فى التسويف!

وفى مؤتمر المياه الدولى الأول، الذى انعقد فى بغداد 14 من هذا الشهر، كان الدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الرى، حاضرًا ومشاركًا، وقال هناك على مسمع من المشاركين والحاضرين ما يمكن اعتباره جزرة تمتد بها يد القاهرة، بالتوازى مع العصا، التى لا نريدها ولا نفضلها ولا نحب أن نلجأ إليها!

ومما قاله الدكتور عبدالعاطى أن الوصول إلى اتفاق عادل وملزم فى قضية السد سوف يفتح الطريق بين دول حوض النهر الخالد أمام الكثير من فرص التعاون، والكثير من التكامل على شتى الأصعدة، والكثير من الاستثمارات التى يمكن أن تتحرك وقتها بين دول الحوض.. وفى القلب من هذه الدول الإحدى عشرة تأتى مصر والسودان وإثيوبيا بالضرورة!

ولابد أن هذه الوعود التى بذلها وزير الرى فى العاصمة العراقية كانت نوعًا من إشهاد الدول المشاركة على أن مصر لم تدخر جهدًا فى تقديم ما تستطيع تقديمه فى سبيل الوصول إلى حل، وأنها وهى تتحدث عن عوائد الوصول إلى هذا الحل إنما تريدها عوائد لغيرها بمثل ما تريدها لنفسها!

هذا منطق عملى معتدل ومعتبر، وهو ينتظر آذانًا صاغية فى إثيوبيا، ويأمل فى عقل منفتح هناك يتلقاه بإيجابية ويتطلع إليه بصدر مفتوح!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصا السد والجزرة عصا السد والجزرة



GMT 09:26 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

لعنة المومياوات

GMT 09:18 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

«اللي عمله ربنا مش هيغيره بشر»

GMT 12:12 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

صورة سامح شكري

GMT 09:56 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

داعش في موكب المومياوات!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt