توقيت القاهرة المحلي 22:11:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«اللي عمله ربنا مش هيغيره بشر»

  مصر اليوم -

«اللي عمله ربنا مش هيغيره بشر»

بقلم : حمدي رزق

وجَّه الرئيس عبدالفتاح السيسى رسالة للمسؤولين فى إثيوبيا قائلا: «بلاش مرحلة إنك تمس نقطة مياه من مصر.. الخيارات كلها مفتوحة.. التعاون أفضل».

تحذير واضح لا لبس فيه، مياه النيل خط أحمر، والخيارات كلها مفتوحة، والتعاون أفضل.. هذا خطاب مصر الرسمى بلا عنعنات أو مرويات أو حكى منقول، لسان القيادة المصرية صريح وواضح وقاطع.

مصر الكبيرة تتعامل بشرف فى زمن عزَّ فيه الشرف، مصر عند كلمتها، كلمة شرف، وملتزمة بها التزام دولة تحترم اتفاقياتها الدولية، وتحرص على حسن الجوار، نتعاون فيما اتفقنا عليه، ونتوافق فيما اختلفنا فيه.

غيرنا هو من تغير وتبدل، وحنث بالقسم الذى أقسمه أمام البرلمان المصرى، رئيس الوزراء الإثيوبى، آبى أحمد، حامل نوبل للسلام، تولى يوم الاتفاق، وتكشفت نواياه، وعمد إلى تفشيل المفاوضات تواليًا، ويجترئ على الحق المصرى الثابت فى المياه، قسمة السماء عنوانها العدل، وليس لبشر أن يغير إرادة الله، وعلى قول الرئيس «اللى عمله ربنا مش هيغيره بشر».

يقينى ويقين جل المتابعين أن الموقف الإثيوبى المتعنت ليس تعبيرًا عن غيبة الإرادة السياسية فحسب، بل وحضور «العداء السياسى»، إثيوبيا تستفز جارتيها (مصر والسودان) استفزازًا ممنهجًا لجر المنطقة إلى ويلات الحرب على المياه، مدعومة من قوى تستبطن العداء لمصر، ومصر تجتهد فى المفاوضات من منطلق قوة، اتساقًا مع منهجها السلامى الذى تنتهجه فى المنطقة.

إثيوبيا، ومنذ بدء المفاوضات قبل عشر سنوات، تراوغ وتماطل على طاولة المفاوضات مع تصعيد إعلامى ممنهج قابلته مصر بالصمت الجميل، استنادًا إلى موقف سياسى ثابت لا يتغير، المفاوضات هى الحل، وإن جنحوا للسلم.

هناك «قط أسود» فى ظلام المفاوضات، هناك من يشجع أديس أبابا على نهج العداء، هناك من يخطط لحرب مياه فى المنطقة، يستحيل أن يتشكل الموقف الإثيوبى عدائيًا بكل هذا الصلف دون ظهير دولى يسنده، مَنِ المستفيد من بناء السد بهذا الحجم؟ تحديدًا من يكمن خلف حائط السد، من موَّل ويموِّل بناء السد؟ الـ«بير» (عملة إثيوبيا) لا يقيم سدًا، هناك عملات أقوى فى تمويلات السد، كهرباء السد ليست الهدف، لكن الطمع فى إعادة تقسيم مياه النيل الأزرق خصمًا من حصة مصر والسودان، إثيوبيا باعت مياه النيل الأزرق خارج الحوض، وتنتظر الثمن من عطش المصريين.

القيادة السياسية الحكيمة حددت الخط الأحمر، حصة مصر الثابتة تاريخيًا فى مياه النيل الأزرق خط أحمر، ومن يقربها يجرب، وعلى إثيوبيا أن تتدبر قول الرئيس السيسى، وتتفهم أن مصر لا تقبل لى الذراع، وظهرها ليس إلى الحائط، وخياراتها وطنية، والحق فى المياه حق فى الوجود، ولن تقف القيادة السياسية مكتوفة الأيدى وإثيوبيا تسلب من شعبها الحق فى الحياة، كل الخيارات مفتوحة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«اللي عمله ربنا مش هيغيره بشر» «اللي عمله ربنا مش هيغيره بشر»



GMT 09:28 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

عربيًا.. لا يمر!

GMT 09:28 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

ابنة الزمّار وحسناء الزمان

GMT 10:18 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

ملكاتُ وملوكُ السَّلف الجميل.. يجوبون العالم!

GMT 09:59 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

اكتشاف ثالث للجنزوري!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
  مصر اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:11 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
  مصر اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 03:55 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت التعامل مع العلاقات السامة بشكل صحي

GMT 12:25 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بيرسي تاو ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية بشكل كامل

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 12:09 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

روني كسار يشعل مهرجان "سيدي الظاهر" في تونس

GMT 03:35 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

رنا الأبيض تُعوّض انسحاب سلاف فواخرجي من "باب الحارة"

GMT 02:39 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تحلل تصرفات الرجل في " بيومي أفندي"

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 23:47 2024 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية 2024
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt