توقيت القاهرة المحلي 16:31:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عربيًا.. لا يمر!

  مصر اليوم -

عربيًا لا يمر

بقلم : سليمان جودة

أذاع المجلس العربى للمياه بيانًا، أمس الأول، قال فيه إن الأمن المائى لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومى العربى!.

وفى البيان، أبدى المجلس قلقه الشديد من تعثر المفاوضات حول سد النهضة بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، ثم دعا إثيوبيا إلى عدم البدء فى الملء الثانى للسد قبل الوصول إلى اتفاق قانونى عادل ومُلزم بين أطراف القضية الثلاثة!.

والغالب أن عبارة «جزء لا يتجزأ» فى البيان قد استوقفتك، لأنها تكررت كثيرًا فى الموضوع نفسه خلال الفترة الأخيرة، وجاءت بالصيغة ذاتها فى بيانات وتصريحات عديدة صدرت عن حكومات عربية، أو عن كيانات عربية ولكنها غير حكومية كمجلس المياه!.

ومع أن الشكر واجب لكل عاصمة عربية أصدرت بيانًا يحمل هذه العبارة فى عنوانه، إلا أن الصراحة تقتضى أن نقول إن مثل هذه البيانات لم تغير من واقع الحال شيئًا فى موضوع السد، ولن تغير فى المستقبل مهما كانت حدة اللغة المستخدمة فى البيان!.. والسبب أننا أمام طرف إثيوبى لا يعبأ كثيرًا بالكلام، ويحتاج إلى ترجمة الكلام إلى فعل سياسى يعيده إلى صوابه!.

إن حديث «الجزء الذى لا يتجزأ» يعنى بمنطق الجسد الواحد عربيًا أن ما يُؤلم الجزء إنما يوجع الجسد كله، وبالتالى فلابد أن يذهب عموم الجسد إلى التعبير عما يحس به من جراء ألم الجزء، وأن يكون تعبيره فى مثل هذا الأمر تعبيرًا عمليًا لا حديثًا شفهيًا مهما كانت قوته!.

الجزء فى حالتنا هو مصر والسودان، وباقى الجسم يتمدد فى عشرين دولة عربية تجمعها العضوية فى جامعة الدول، ويجمع بينها الكثير مما هو حى ومشترك على مستوى الدين، واللغة، والتاريخ، وعوامل الجغرافيا التى لا تتبدل!.

ولا أحد يقول إن ما حدث من تضامن عربى مثالى فى أثناء نصر أكتوبر العظيم يمكن أن يكون هو نفسه المطلوب هذه الأيام، فما جاز يومها ربما لا يجوز اليوم، وقد يجوز فى أيامنا هذه ثم لا يكون متاحًا.. ولكن الفكرة أن لدى الأشقاء العرب من الأوراق السياسية وغير السياسية فى أيديهم ما يجعل حكومة آبى أحمد فى إثيوبيا تفهم أن ما تمارسه من الباطل فى حق عاصمتين عربيتين لا يمر!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عربيًا لا يمر عربيًا لا يمر



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt