توقيت القاهرة المحلي 12:15:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيل رجال الأعمال

  مصر اليوم -

فيل رجال الأعمال

بقلم: سليمان جودة

أقوى شىء سمعته فى تصوير لقاء الدكتور مصطفى مدبولى مع عدد من رجال الأعمال هو قصة الفيل والعُميان.

إننا نقرأ من وقت إلى آخر كلامًا يستعين بمعناها فى تفسير الكثير من الأمور حولنا، ولا أعرف مَن بالضبط صاحب هذه القصة!، ولا أدرى مَن على وجه التحديد أول واحد استخدمها فى تقريب ما يجده حوله من قضايا إلى الأذهان.. ولكن ما أعرفه أنها تنطبق على لقاء رئيس الحكومة مع بعض رجال الأعمال، كما تنطبق بالضرورة على مسائل كثيرة فى حياتنا العامة.

القصة تقول باختصار إن عُميانًا أدخلوهم على فيل، ثم طلبوا منهم أن يصفوا الفيل الذى وجدوه، فما كان من كل فرد منهم إلا أن وصف الفيل من خلال الجزء الذى لامسه فيه فقط.. وكان تقديره أن هذا هو الفيل!.

فالشخص الذى لمس ظهره قال إن الفيل هضبة ضخمة لا يمكن الإحاطة بها بالذراعين.. والذى تحسّس الذيل قال إن الفيل حيوان صغير الجسم والحجم قياسًا على ذيله القصير الذى لا يتجاوز السنتيمترات.. والذى لامس ساقه قال إن الفيل عبارة عن شىء يشبه جذع النخلة.. والذى وضع يده على خرطومه قال إن الفيل شىء مخروطى هائل الطول.. وهكذا.. وهكذا.. إذا ما مضينا فى تفكيك الفيل إلى أعضاء متفرقة لا يراها الناظر إليها فى إطار يجمعها فى سياق واحد معًا.

ولو أن أحدًا عاد إلى تفاصيل اللقاء فسوف يجد أن هذا تقريبًا ما حصل.. فكل رجل أعمال حضر كان يرى القضية فى المحروسة من زاوية تخص عمله هو، ونشاطه هو، وشغله هو.. وهذا بالطبع ليس تقليلًا من شأن ما قيل.. فمن الطبيعى أن يحدث هذا.. ولكن الأصح طبعًا أن تكون هناك نظرة أخرى تضع كل ما قرأناه عن اللقاء أو سمعناه مع سواه فى دائرة واحدة جامعة، فلا تكون الرؤية مُجزأة، أو متناثرة، أو متفرقة على نحو ما تابعنا.

من المهم جدًّا أن يجلس رئيس الحكومة إلى رجال الأعمال وأن يسمع منهم، وأن ينصت إليهم، وأن يأخذ طبعًا بما يقتنع به مما يسمعه.. ولكن الأهم أن يسمع فى المقابل من أهل اقتصاد ينظرون إلى اقتصادنا بمنظور أوسع.. أو من أهل فكر ممن يستوعبون الشأن العام فى رؤية أشمل.. فهؤلاء سوف يتطلعون إلى الفيل كاملًا، لا إلى جزء من أجزائه وكفى، ولا إلى عضو من أعضاء الجسد فيه وحسب. ولا بد أن فى مصر خمسة أو عشرة أو عشرين من هؤلاء، ولو استمع إليهم رئيس الحكومة فسوف يكون هو الكسبان، وسوف تكسب مصر قبله بالتأكيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيل رجال الأعمال فيل رجال الأعمال



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt