توقيت القاهرة المحلي 12:15:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مكافأة تحملها بربارا

  مصر اليوم -

مكافأة تحملها بربارا

بقلم: سليمان جودة

كل الوفود الأجنبية التى تزاحمت وتتزاحم على زيارة دمشق بعد سقوط بشار الأسد، كانت تفعل ذلك لمقابلة أحمد الشرع والتقاط الصور معه فى القصر.. ولكنها كلها كوم، بينما الوفد الأمريكى كوم آخر لأنه جاء يحمل هدية للرجل الذى يجلس مكان الأسد!.

وكانت وفود ألمانية وفرنسية وبريطانية قد سبقت الوفد الأمريكى الذى جاء برئاسة بربارا ليف، مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، كما كانت وفود أخرى قد جاءت بعد وفد بربارا.. ولكن الشىء الجامع بين الوفود الغربية جميعًا أنها كانت تطلب تقليص الوجود الروسى فى سوريا ليتسع المكان لنفوذها هى ووجودها هى!.

ولكن الوفد الأمريكى كان يختلف عن كل هذه الوفود لأنه حتى ولو كان قد جاء يطلب من السلطة السورية الجديدة كذا وكذا، أو يدعوها إلى كذا وكذا، فإنه جاء يحمل شيئًا لا تحمله الوفود الأخرى، وكان هذا الشىء هو إلغاء المكافأة التى كانت الولايات المتحدة قد أعلنتها لمَن يدلى بمعلومات تؤدى إلى ضبط الشرع!.

كان الشرع وقت رصد المكافأة معروفًا بأنه «أبومحمد الجولانى»، وكانت قيمة المكافأة المرصودة عشرة ملايين دولار، وكان ذلك وقت أن كان هو يتنقل بين تنظيمات جهادية وإسلامية، ولم يكن أحد يعرف شكله ولا ملامح وجهه.

وعلى مدى الفترة من يوم ٨ ديسمبر الذى شهد سقوط الأسد إلى يوم مجىء بربارا، كانت إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن تلاعب الشرع وتغازله، فكانت تعلن يومًا بعد يوم أنها تنظر فى حكاية العشرة ملايين دولار.

وكانت القصة على بعضها من أغرب ما يمكن، وإلا، فهل هناك ما هو أغرب من أن تتكلم واشنطن عن النظر فى العشرة ملايين دولار، بينما الشخص الذى رصدت هى المكافأة لمَن يدلى بمعلومات عنه جالس فى القصر الرئاسى فى دمشق يستقبل وفدًا بعد وفد؟.. هل مرّ علينا شىء شبيه بهذا من قبل؟.

لا أعرف ما حقيقة مشاعر الشرع عندما أبلغته بربارا بما جاءت تحمله إليه، ولا أعرف ماذا جاءت تطلب فى المقابل.. فليس من الممكن أن تحمل إليه هدية كهذه بالمجان، ولا من الجائز أن تطير فوق الأطلنطى والمتوسط لتضع أمامه شيئًا كهذا بلا ثمن.. والثمن بالطبع سياسى يعرفه الشرع، ويعرفه الأمريكيون، ويعرفه كل الذين يتابعون الحاصل فى أرض الشام.. ولكن ما أعرفه أن على أحمد الشرع أن ينتبه إلى أن الأسد أرضى كل الأطراف إلا الشعب السورى، فلم ينفعه أى طرف، وتخلى عنه الشعب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكافأة تحملها بربارا مكافأة تحملها بربارا



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt