توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسادة في شرم

  مصر اليوم -

وسادة في شرم

بقلم : سليمان جودة

الأمر لم يقتصر على رقم واحد أذاعته وكالات الأنباء في يوم واحد، ولكنهما رقمان لكل رقم منهما معناه الذي لا يفوت على أحد.

كان الرقم الأول أن إسرائيل ألقت على قطاع غزة يوم الأحد ١٩ من هذا الشهر ١٥٣ طنًا من القنابل، وكان الذي أعلن ذلك هو رئيس الحكومة الإسرائيلية شخصيًا، وكانت المناسبة أنه ذهب يتكلم أمام الكنيست في تل أبيب.

ما معنى هذا الرقم؟ معناه أولًا أن رئيس حكومة التطرف في إسرائيل يعترف علنًا بأنه يخرق اتفاق وقف الحرب الموقّع في شرم الشيخ، ومعناه ثانيًا وهذا أهم، أن الهدف هو تدمير القطاع، لا مجرد قتل أشخاص هنا أو مطاردة أشخاص هناك فيه، وبمعنى أدق فالهدف هو مواصلة قتل أي فرصة للحياه في المكان، وبما يعنى أن فكرة التهجير لا تزال تتلبس نتنياهو والذين يشاركونه حكومته المتطرفة.

لا يمكن أن تستخدم حكومة في العالم هذا الحجم الهائل من القنابل لملاحقة أشخاص أو أفراد، وإنما الغرض تحويل غزة إلى مكان لا فرصة للحياة فيه، وهذا غرض كان حاضرًا طوال فترة الحرب التي دامت عامين كاملين. ولذلك، لم يكن رئيس وزراء كندا يبتعد عما هو واجب، عندما قال بعد إذاعة هذا الرقم بساعات، إن بلاده ستعتقل نتنياهو إذا فكّر يومًا في دخول الأراضى الكندية.

وأما الرقم الثانى فهو أن ١٤٦ ألف إسرائيلى غادروا إسرائيل مند بدء الحرب، وبغير نية في العودة إليها مرةً أخرى.

هذا رقم بدوره له معناه، والمعنى أن تداعيات الحرب الوحشية التي قادها المتطرفون في إسرائيل، لا تتوقف عند حدود الفلسطينيين في غزة ولا في الضفة، وأن حربًا استمرت سنتين سوف لا تستثنى الإسرائيليين أنفسهم من عواقبها، وأن من بين العواقب أن الدولة العبرية لم تعد جاذبة لليهود من خارجها كما كانت ذات يوم، ولكنها أصبحت طاردة لهم من داخلها.

وبالطبع، فالرقم الثانى لا يهمنا كثيرًا، لأن العالم الذي تابع الحرب يتمنى لو غادر الإسرائيليون كلهم، لعله يستريح من صداع وجودهم في هذا المكان من الشرق الأوسط.

ما يهمنا هو الرقم الأول، لأنه يعنى أن توقيع اتفاق وقف الحرب لم يجعل حكومة التطرف الإسرائيلية تنسى ما كانت تخوضها من أجله، ولأنه يعنى أيضًا أن علينا ألا ننام مطمئنين على وسادة الاتفاق الذي ذهبت إليه إسرائيل فيما يبدو وهى مرغمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسادة في شرم وسادة في شرم



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:58 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034
  مصر اليوم - تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt