توقيت القاهرة المحلي 15:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما تخسره وليس ما ترتكبه

  مصر اليوم -

ما تخسره وليس ما ترتكبه

بقلم: سليمان جودة

تعرف إسرائيل معنى أن يكون الإعلام حرا فى نقل الحقيقة للناس، ولذلك كان قرارها إغلاق مكتب قناة الجزيرة فى رام الله بموجب أمر عسكرى!. ولأن القرار صدر فى زحمة الجنون الإسرائيلى فى قطاع غزة، وفى الضفة الغربية، وفى جنوب لبنان، فإنه لم يستوقف الغالبية من المتابعين للأحداث، ولا أثار انتباه المشغولين بما ترتكبه تل أبيب من جرائم على الجبهات الثلاث. ولم تكن هذه هى المرة الأولى التى تطارد فيها إسرائيل الإعلام وتطرده، فلقد أقدمت على الأمر نفسه مع الجزيرة ذاتها مرات من قبل.. لكن فى هذه المرة توجه عشرة جنود إسرائيليين إلى مكتب القناة فى مبنى سيتى سنتر فى الضفة، واقتحموه بدون سابق إنذار، وسلموا مدير المكتب وليد العمرى أمر الإغلاق!. أما الإعلاميون الذى فقدوا حياتهم فى غزة فلقد تجاوز عددهم المائة، أما استهداف الإعلام الذى ينقل ما يدور على الجبهات الثلاث للعالم فهو سلوك يومى لا تتوقف حكومة التطرف برئاسة بنيامين نتنياهو عن ممارسته على مرأى من الدنيا. وقد نتصور أن حكومة التطرف تمارس ذلك لمنع الإعلام من نقل ما ترتكبه فى حق الفلسطينيين أو حتى اللبنانيين مؤخرا.. قد نتصور هذا دون أن نلتفت إلى أن هذا ليس الهدف الأساسى من إغلاق كل عين إعلامية مفتوحة فى غزة، أو فى الضفة، أو فى جنوب لبنان.. إن الهدف الرئيسى هو منع الإعلام من نقل ما تخسره إسرائيل على الأرض، وليس منعه من نقل ما ترتكبه من مجازر!. فالجنود فى جيش الاحتلال الإسرائيلى فى أسوأ حال.. بعضهم أصيب بالجنون من هول ما رآه فى غزة من فظائع.. وبعضهم يرفض الذهاب إلى غزة أصلا.. يرفض حتى ولو كان يعرف أنه سيواجه تهمة العصيان لأمر عسكرى.. والبعض الثالث فقد حياته وعاد إلى أهله فى صندوق.. والبعض الرابع أقدم على الانتحار.. وهذا كله ليس سرا، وإنما تتسرب عنه أنباء من وقت لآخر. لكن حكومة التطرف تتخيل أنه سر من الأسرار، وتقاتل على الجبهات الثلاث مرتين: مرة فى مواجهة الصامدين من الفلسطينيين واللبنانيين، ومرة فى مواجهة الإعلام الذى يرصد الثمن الذى تدفعه إسرائيل ويؤلمها ساعات الليل والنهار.. وإذا كانت هى تتظاهر بغير ذلك وتحاول أن تبدو متماسكة، فهذا لا ينفى أنها تنزف باستمرار، وستظل تنزف ما لم تنشأ للفلسطينيين دولة على أرضهم المحتلة لأنه لا حل آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما تخسره وليس ما ترتكبه ما تخسره وليس ما ترتكبه



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt