توقيت القاهرة المحلي 17:08:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دعوة من أصيلة

  مصر اليوم -

دعوة من أصيلة

بقلم: سليمان جودة

كان تقدير ديڤيد بن جوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل، أن اليهود الذين لا يهاجرون من أنحاء العالم إلى إسرائيل هُم من الخونة.

هكذا بدأ الكاتب الكبير محمد سلماوى حديثه أمام منتدى أصيلة الثقافى الدولى، الذى كان قد دعا إلى لقاء عن الجاليات العربية فى الخارج، من حيث التحدى القائم أمامها حيث تتواجد، ثم من حيث الدور الممكن لها.

ولأن الشىء بالشىء يُذكر، فإن الحديث عنها كان لا بد أن يمر بالجاليات الأخرى، ومن بينها بطبيعة الحال الجالية اليهودية، التى لا بد أن بن جوريون قد ندم على دعوته لها بالعودة أو بالهجرة للدولة العبرية عند نشأتها فى ١٥ مايو ١٩٤٨، فمن بعد أصبحت هذه الجالية اليهودية فى الولايات المتحدة الأمريكية بالذات، وفى بقية أنحاء العالم، سلاحًا فى يد تل أبيب تؤثر به فى صُناع القرار، وتمارس النفوذ السياسى كما نتابع ونرى.

غير أن شيئًا مفاجئًا قد طرأ على المشهد، منذ أن بدأت حكومة التطرف برئاسة بنيامين نتنياهو ممارسة حرب الإبادة ضد الفلسطينيين فى غزة وفى الضفة الغربية أيضًا.. هذا الشىء هو أن صحوةً شعبية قد اجتاحت الولايات المتحدة وعواصم الغرب، بعد أن تنبه أفراد الرأى العام هناك إلى أن العرب ليسوا أهل عنف وإرهاب كما صورتهم الدعاية الإسرائيلية خصوصًا، والغربية عمومًا، وأن الفلسطينيين الذين يتعرضون للإبادة هُم أصحاب قضية عادلة.

ولم يكن فى مقدور الساسة أن يتجاهلوا صحوة الرأى العام، فوجدنا كامالا هاريس، مرشحة الحزب الديمقراطى فى السباق إلى البيت الأبيض، تستعين بالأمريكية ذات الأصول المصرية بريندا عبدالعال، لتتواصل مع الجاليات العربية فى الولايات المتحدة وتخطب ودهم.. وبالطبع، فإن الهدف أن يصوتوا يوم ٥ نوڤمبر لصالح هاريس لا لصالح ترامب.

ولأن انعكاسات الإبادة الجارية سوف يكون لها أثر ممتد، فإن هاريس بادرت فقالت إن تواصلها مع الجاليات العربية ليس مجرد تكتيك وقتى مرتبط بمرحلة الانتخابات، وإنما هو عنوان لاستراتيجية طويلة المدى لديها فى هذا التواصل لو فازت فى السباق.

وهنا تجد الجاليات العربية أنها أمام اختبار، وهذا الاختبار هو أن تبنى على ما أحدثته الصحوة الشعبية فى الولايات المتحدة وفى الغرب، ثم على ما بادرت به مرشحة الحزب الديمقراطى.. فهذه الجاليات ليست مدعوة للعودة إلى بلادها، ولا العودة مطلوبة منها، ولكن المطلوب أن تتعلم الدرس من الجالية اليهودية، وأن يكون لها بالتالى لسان متكلم وصوت مسموع فى أماكنها هناك.. فالعرب والمسلمون أحوج ما يكونون فى قضاياهم إلى لسانها المتكلم وصوتها المسموع معًا.. ولم تكن الأجواء الأمريكية والغربية مُهيأة لانطلاق صوت الجاليات العربية ولسانها كما هى مهيأة الآن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعوة من أصيلة دعوة من أصيلة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt