توقيت القاهرة المحلي 22:42:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سؤال الأزهر والأوقاف!

  مصر اليوم -

سؤال الأزهر والأوقاف

بقلم-سليمان جودة

ذكرت الصحف الصادرة، صباح أمس، أن الدكتور صالح عباس، القائم بأعمال وكيل الأزهر، استقبل وفداً من مجلس شورى مسلمى روسيا، وأن الوفد طلب من الدكتور عباس دعم المسلمين الروس، من خلال أكاديمية مشيخة الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ، وأن القائم بأعمال الوكيل رحب بطلب الوفد، لأن هذا هو دور أكاديمية المشيخة الأصيل الذى تنهض به داخل مصر وخارجها!.

وقبل زيارة الوفد الروسى بيوم واحد، كان الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، قد افتتح أكاديمية الأوقاف لتدريب الدعاة فى مدينة السادس من أكتوبر، بحضور الكثير من العلماء الذين كان الوزير قد دعاهم إلى مؤتمر انعقد فى القاهرة!.

والسؤال الذى سوف تجده أمامك، وأنت تطالع الخبرين فى يومين متتاليين، هو كالآتى: هل كانت عملية تدريب الدعاة فى حاجة إلى أكاديمية جديدة، تتكلف ما تكلفته هذه الأكاديمية الناشئة، أم أن الوزير سارع إلى إنشاء أكاديميته الخاصة، مدفوعاً برغبة قوية عنده فى منافسة الأزهر على القيام بمهمة تقوم بها الأكاديمية الموجودة فعلاً، وتمارس عملها على الأرض، وتقصدها الوفود الخارجية من نوعية الوفد الروسى الزائر، وتجد فيها ما تحتاجه من كوادر وخبرات؟!.

لست ضد أن تكون لوزارة الأوقاف أكاديمية تخصها، بل عشر أكاديميات، بشرط أن نكون فى حاجة فعلية إليها، وأن تكون أكاديمية الأزهر غير كافية للنهوض بمهمة إعداد كل داعية، وكل خطيب، لممارسة الدعوة من فوق منابر المساجد!.

وأعرف أننا فى أشد الحاجة إلى أن يخضع الغالبية ممن يخطبون فى الناس كل يوم جمعة لتدريب جاد، وإعداد طويل، وتأهيل ممتد، فلا نسمع ما نسمعه من وقت لآخر، عن كلام فارغ مرة، وساذج مرةً ثانية، يقال للمواطنين من فوق الكثير من المنابر، ويصدقه البسطاء من المصريين، ويتصرفون على أساس منه فى الحياة اليومية، باعتبار أن ما سمعوه هو الدين، وهو مقاصده العليا، وهو مبادئه الباقية، رغم أن ما قيل على مسمع منهم لا يكون فى أحيان كثيرة من صحيح الدين فى شىء!.

والآن.. لا نعرف بعد افتتاح أكاديمية الأوقاف ما إذا كانت هى التى ستتولى تدريب الدعاة، أم ستتولاه أكاديمية الأزهر، أم ستقوم الأكاديميتان بالمهمة معاً؟!.

المعركة التى يخوضها البلد ضد أفكار التطرف، وضد الفهم الخاطئ لمبادئ الدين، تحتاج إلى أن تكون مؤسساتنا المعنية يداً واحدة، وفى المقدمة منها الأزهر، والأوقاف، والإفتاء، وتحتاج أكثر إلى نوع من التنسيق الحقيقى مع الأزهر بالذات، وتحتاج إلى الرجوع إليه، باعتباره المؤسسة الأم التى تحظى بمصداقية عالية فى نظر كل مسلم.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال الأزهر والأوقاف سؤال الأزهر والأوقاف



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt