توقيت القاهرة المحلي 07:31:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وعد «محلب» مضروب في اثنين!

  مصر اليوم -

وعد «محلب» مضروب في اثنين

سليمان جودة

12 يوماً كاملة، مرت على تسويد شاشات ماسبيرو، دون أن نعرف إلى الآن، شيئاً محدداً عن الشخص، أو الأشخاص، الذين كانوا سبباً فيما جرى، رغم أن وعداً صريحاً بمعرفة الجانى، كنا قد سمعناه من المهندس إبراهيم محلب، فى يوم التسويد غير المسبوق، بل فى لحظته!

فى ذلك اليوم، اعتذر المهندس محلب للمصريين جميعاً، عما حدث، وعندما طلبوا منه وهو يعتذر، من داخل مبنى ماسبيرو نفسه، أن يوجه كلمة للمواطنين، بخلاف الاعتذار، رفض بإصرار، وقال بأنه لن يتكلم حتى يعرف، ونعرف معه، ماذا تم يومها بالضبط، وحتى يخضع الجانى، أو الجناة، لعقاب القانون!

ولابد أن رئيس الوزراء كان محقاً فى رفض الكلام، قبل أن يضع يده على نتائج تحقيق جاد نعرف منه، بأمانة، معلومة لها أول ولها آخر، عن هؤلاء الذين أظلموا «ماسبيرو» بكامله، لمدة 44 دقيقة!

وبمثل ما كان محقاً فى ذلك، بمثل ما كان يدرك حق كل مصرى عليه، حين لم يتردد فى تقديم اعتذار رآه واجباً، ورآه ضرورياً، ورآه لازماً لتهدئة خاطر كل مواطن أحس بالإهانة فى لحظة انطفأت فيها هناك كل الشاشات!

غير أن هذا كله لا يجعلنا ننسى أن نعيد تذكير الرجل بأنه، هو نفسه، كان قد قال، ذات يوم، بأننا نواجه حربين متوازيتين: حرب على الإرهاب، ثم حرب على الإهمال!

لابد أن نعيد تذكيره بعبارته هذه، وأن ننبهه إلى أن خطر الإهمال علينا قد يكون أشد من خطر الإرهاب، وأن هذا الإهمال السارح فى كل ركن، إذا لم يصادف يداً من حديد، من جانب رئيس الوزراء، فسوف يظل يعربد، وسوف يظل يروِّع الناس فى كل صباح!

سيادة رئيس الوزراء.. يقال فى حياتنا اليومية إن وعد الحر دين عليه، وأنت لست حراً، وفقط، وإنما أنت رئيس وزراء بالإضافة إلى ذلك، ولهذا، فما نريده منك يبقى وعداً مضروباً فى اثنين، إذا ما قورن بما نريده من أى شخص أو مسؤول سواك!

نريد أن نعرف منك مَنْ بالضبط الذى قطع البث عن شاشات «تليفزيون مصر».. نعم «تليفزيون مصر» بجلالة قدره، وقدرها، ونريد أن نعرف ما هو عقابه، ومتى سيناله على الملأ، ليكون عبرة، وعظة، لآخرين.

ونريد أن نعرف منك مَنْ المسؤول عن حادث مترو الأنفاق الذى جعل القطار يلبس فى الحائط، بما أدى إلى خسائر قيل وقتها إنها 40 مليون جنيه؟!.. مَنْ المسؤول، ومتى سينال عقابه على الملأ، ولماذا تتحمل الخزانة العامة مبلغاً بهذا الحجم، دون أى مبرر، ودون ذنب منها؟!

نريد أن نعرف منك مَنْ الذى سمم أبناء الشرقية، ومتى سينال عقابه على الملأ؟!

الإهمال أخطر من الإرهاب، وإن لم يكن أخطر منه فخطره لا يقل عنه أبداً، ونتائج التحقيق فى هذه الوقائع الثلاث، على سبيل المثال لا الحصر، سوف تكون فارقة، فى الدلالة على مدى جدية حربنا التى أعلنتها أنت عليه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعد «محلب» مضروب في اثنين وعد «محلب» مضروب في اثنين



GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

سر (الست موناليزا)

GMT 07:29 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

هوامش على صفحة الحرب

GMT 07:28 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

٢٦-٢-٢٦

GMT 07:27 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

هى كيميا ونوستالجيا أحمد عدوية

GMT 07:26 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

أبطال ١٠ رمضان!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

جبهة إسرائيلية ثامنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt