توقيت القاهرة المحلي 08:54:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هى تتحدانا.. لا العكس!

  مصر اليوم -

هى تتحدانا لا العكس

سليمان جودة

التحدى الذى واجهناه، من 6 أغسطس الماضى إلى 6 أغسطس الذى يوافق اليوم، سوف يكون علينا أن نواجه تحدياً أكبر منه ابتداءً من صباح غد!

وإذا شئت الدقة فى الكلام، قلت إن العبء الذى وقع على الرئيس، منذ لحظة البدء فى مشروع القناة الجديدة ، أى لحظة تتويجه، هذا النهار، سوف يجد رأس الدولة أنه يواجه عبئاً أكبر منه، منذ صباح غد أيضاً!

كيف؟!.. أعود بك إلى ما قبل 25 يناير 2011، خصوصاً فى أثناء حكومة الدكتور أحمد نظيف، حين دخل عدد من رجال الأعمال إلى عدد من مواقع السلطة، وقيل وقتها إن الهدف من ذلك أن كل واحد منهم إذا كان قد حقق نجاحاً فى مكانه، وفى مجاله، كصاحب أعمال، فإننا نريد منه أن ينقل هذا النجاح، بأى طريقة، إلى دائرة أوسع، على مستوى الدولة كلها.

وبصرف النظر عما إذا كان هدف كهذا قد تحقق أم لا، فليس هذا موضوعى الآن، لأنه كموضوع يقال فيه كلام كثير، ولكنى أضرب هذا المثل لأقرِّب به الصورة والمعنى الذى أريده.. لا أكثر!

ذلك أنه ما كان مطلوباً من صاحب الأعمال، فى حالة ما قبل يناير، يظل هو نفسه مطلوباً من الرئيس، فى حالتنا هذه الأيام، ولكن فى سياق مختلف طبعاً!

إن الرئيس كان عسكرياً محترفاً، إلى مارس قبل الماضى، عندما خلع بدلته العسكرية، وقرر ترشيح نفسه رئيساً، ثم فاز فى السباق.

ولأنه بهذه الخلفية، فهو يعمل من خلال قيم المؤسسة العسكرية العظيمة التى تربى فيها، وجاء منها، وأول قيمة فى قيم هذه المؤسسة هى الانضباط، ثم تأتى من بعدها قيمة الالتزام، ومن بعدهما نجد أنفسنا أمام قيمة ثالثة، هى قيمة الوفاء بالعهد.

هذه قيم ثلاث أهم، لا تغيب عن أداء المؤسسة العسكرية بوجه عام، ولا تغيب، بالتالى، عن أداء رجل صادق الوطنية، مثل عبدالفتاح السيسى.

ولو أنت فتشت عن سر إنجاز مشروع القناة، فى موعده، باليوم والساعة، فسوف تجد أن هذه القيم الثلاث تقف وراءه، مع كل قيمة أخرى قد تتوازى معها أو تماثلها.

ولسنا فى حاجة إلى تذكير أحد بأن مشروعات موازية، كشبكة الطرق القومية مثلاً، بدأت مع مشروع القناة، ولم يتم إنجازها بعد، بل إن ما جرى إنجازه منها، باعتراف تقرير رئاسى صدر عند مرور العام الرئاسى الأول، لم يتجاوز 50٪.. لماذا؟! لأن تلك القيم الثلاث غابت عنها بشكل أو بآخر، وتغيب عن كل مشروع تقريباً، خارج نطاق مؤسستنا العسكرية.

وليس مطلوباً من الرئيس سوى نقلها من داخل تلك المؤسسة العريقة إلى كل مؤسسة أخرى فى الدولة.. وذلك هو التحدى أمامنا فيما بعد 6 أغسطس، ثم ذلك هو العبء الذى سيكون على الرئيس أن يحمله.. ولابد أنه لها!

المعنى الحقيقى للقناة الجديدة ليس فيها بحد ذاتها، بقدر ما هو فى قدرتنا على نقل «روح» دامت فيها عاماً إلى خارجها.. إنها تتحدانا وليس العكس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هى تتحدانا لا العكس هى تتحدانا لا العكس



GMT 08:48 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 08:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

عبقرية الحسابات العمياء

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

استدعاء باكستان

GMT 08:18 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

المواجهة بين الحافة والصفقة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt