توقيت القاهرة المحلي 09:02:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا نحن.. ولا إيران!

  مصر اليوم -

لا نحن ولا إيران

سليمان جودة

مؤسف جداً أن يعلن الشيخ يوسف القرضاوى، يوم 26 يناير الماضى، أنه نادم على السنوات التى قضاها فى التقريب بين السنة والشيعة، لأنها كانت فى تقديره سنوات بلا نتيجة، وبلا حصيلة، ولأن الطرف الآخر هو الذى استفاد منها، ولأننا لم نستفد من ورائها شيئاً فى النهاية!

مؤسف جداً له، كداعية، ومؤسف جداً لنا نحن، كعرب، لأن الانسياق وراء ندمه يعنى أننا، بوعى أو دون وعى، سوف ننفذ بأيدينا ما يراد لهذه المنطقة من جانب أعدائها الذين يرغبون فى تمزيقها!

إن أحداً منا لا يتقبل، فى أى لحظة، محاولات بسط النفوذ التى لا تتوقف عنها إيران فى الخليج، وفى غير الخليج، ولكن الرفض الكامل لمثل هذه المحاولات، وكشفها أولاً بأول، لابد أن يكون على المستوى السياسى وحده، وأن يقوم به الساسة وحدهم، وأن ينهض به السياسيون بمفردهم.. أما رجال الدين، مثل القرضاوى، أو غير القرضاوى، فالمفترض أنهم أهل تقريب لا تفريق، والمفترض أيضاً أن يعملوا طوال الوقت فى اتجاه ردم الفجوة بين السنى والشيعى وبأى طريقة، ومن كل سبيل، وليس توسيعها تحت أى ظرف!

إننى أكتب كلمة «سنى» ثم كلمة «شيعى» فى هذه السطور مضطراً، لأنى لا أحب أبداً أن أرددهما، كما أنى على يقين من أن دفعنا إلى ترديدهما فى حديثنا اليومى مقصود تماماً، لعل المسلم يقع فى المسلم، وهذا هو المراد فى غاية المطاف!

ولست أفهم، إلى الآن، كيف يكون الرب للطرفين واحداً، ولا كيف يكون الرسول، عليه الصلاة والسلام، واحداً، ولا كيف يكون الكتاب المنُزل من السماء واحداً، ثم يكون بينهما خلاف أصلاً!.. كيف؟!

ولا أراهن على جهة فى هذا الاتجاه، قدر رهانى على الأزهر الشريف، لأنه بيت لكل مسلم، أياً كان مذهبه، ولأنه بمكانته بين جميع المسلمين، ثم بتاريخه لأكثر من ألف عام، مؤهل جداً لأن يكون هو «الجامع» بين المسلمين فى أى أرض كانوا، لا المفرق بينهم تحت أى ذريعة!

كنت أتوقع أن يقول الأزهر، فى بيان واضح، يوم 27 يناير، أى فى اليوم التالى مباشرة لكلام القرضاوى، إن فشل محاولات التقريب، أو انعدام حصيلتها، أو عدم وصولها إلى نتيجة، لا يجوز أبداً أن يسلمنا لليأس، ولا يجب أبداً أن يجعلنا نكفر بالتقريب كفريضة فى هذا الميدان، ولا ينبغى مطلقاً أن يصيبنا بالإحباط، لأن اليأس، ومعه الإحباط، ومعهما الكفر بعدم قدرة محاولات التقريب على إنجاز شىء.. كلها.. كلها يراد لنا أن نقع فيها، وألا يلتقى مسلمان إلا ليقتتلا، أو ليختلفا على الأقل!

طموح طهران سياسياً، فى دول بالمنطقة، مرفوض بالثلاثة، وتوظيفها الدين فى هذا السبيل موضع رفض كامل من كل عربى، ولكن علينا أن ننتبه إلى أن هناك من يغذى هذا الخلاف دينياً من خارج المنطقة، ثم يخلط فيه الدين بالسياسة، ليكون هو وحده المستفيد، لا نحن العرب، ولا إيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا نحن ولا إيران لا نحن ولا إيران



GMT 07:36 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

رفاق كليلة

GMT 07:34 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بلا مرشد

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الحرب وما بعدها

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات

GMT 07:32 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الإنسان الفرط ــ صوتي

GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
  مصر اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt