توقيت القاهرة المحلي 07:20:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بروفة!

  مصر اليوم -

بروفة

سليمان جودة

هذه من المرات النادرة، التى أضع فيها عنواناً لما سوف أكتبه، ثم أبنى عليه، ربما لأن كلمة «بروفة» كانت هى أول ما طفا إلى عقلى، حين رحت أبحث فيما علينا أن نفعله، بعد افتتاح القناة الجديدة.

ولست أقصد بالطبع ما قيل، صباح أمس، عن أن «بروفة نهائية» قد جرت للاحتفال الذى سوف يقام غداً، من حيث مكان جلوس الضيوف، ومكان مرورهم إلى أماكنهم، وكيفية تأمينهم، وعددهم الذى يصل إلى سبعة آلاف، و.. و.. إلى آخر ما قد يأتى على ذهنك فى هذا الاتجاه.

لا.. لم أقصد هذا، ولكنى أقصد شيئاً آخر تماماً.. أقصد ما سوف يكون علينا أن نخرج به من هذا المشروع الكبير، ابتداءً من صباح 7 أغسطس، ودون تأخير ساعة واحدة.

إننى أقصد أن يكون هذا المشروع الوطنى المهم ملهماً لنا، على مستويين لا ثالث لهما!

إننى أريده مُلهماً لنا، كبلد، على مستوى تمويله، ثم على مستوى ربط تنفيذه بسقف زمنى محدد بالساعة، وباليوم، منذ بدأ العمل فيه، فى 6 أغسطس الماضى.

أريده مشروعاً مُلهماً، فنأخذ من أموال المصريين فى البنوك اكتتاباً، وننفذ بها مشروعاً آخر مماثلاً، ومشروعين، وثلاثة.. وعشرة.

أريد أن نأخذ من تريليون و200 مليار جنيه مكدسة فى البنوك، لنبنى بها مشروعاً ضخماً هنا، ومشروعاً عظيماً هناك.. وعندها سوف نكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد.. سوف نكون قد أخذنا من أموال البنوك المتراكمة، وذهبنا إلى «تشغيلها» من أقصر طريق، بدلاً من أن تظل البنوك تقرضها، وتحصل من ورائها على فائدة، دون تحقيق قيمة مضافة لاقتصاد البلد، وسوف نكون قد جعلنا المصريين شركاء فى ملكية المشروعات الكبيرة، وعندئذ، سوف يكون لمثل هذه المشروعات صاحب يسأل عنها، ويخاف عليها، ويحرص على نجاحها، ويحاسب، من خلال جمعياتها العمومية، القائمين على أمرها، بالقرش، وبالمليم.

وأما المستوى الثانى، فهو أن يكون مشروع القناة بروفة للقدرة على إنجاز ما نريده فى موعده المضبوط.. إننا، والحال هكذا، سوف يكون علينا أن نتحدى أنفسنا قبل أن نتحدى غيرنا، وسوف يقودنا مثل هذا التحدى إلى أن نفى بما وعدنا به، وفى وقته تماماً.. أريد أن نأخذ هذا المبدأ.. مبدأ الالتزام بالوقت المحدد ابتداءً، لنطبقه على كل ما نريد أن نقدمه لبلدنا، أو للعالم من حولنا.

إن لك أن تتصور وضع مشروع القناة الجديدة، الآن، لو كنا قد بدأنا فيها، ثم تركنا موعد إنجازها للظروف والأحوال.. لك أن تتخيل!

اجعلوها «بروفة» لغيرها بكل معانى الكلمة، لأنها إذا كانت، كقناة جديدة، مهمة، وهى كذلك حقاً، فإن ما بعدها هو الأهم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بروفة بروفة



GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 04:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 04:29 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 04:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt