توقيت القاهرة المحلي 08:54:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اكْفُل دولة!

  مصر اليوم -

اكْفُل دولة

سليمان جودة

قرأت كلاماً للرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى، يقول فيه ما معناه، إن الملك سلمان بن عبدالعزيز يتبنى فى الرياض فكرة ضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجى، ليصبح عدد دول المجلس سبع دول بدلاً من ست!

وكنت قد كتبت فى هذا الموضوع عدة مرات، وكان ذلك قبل أن تتغول الجماعة الحوثية فى حق الدولة اليمنية، وقبل أن يتصور الحوثيون أن فى إمكانهم ابتلاع دولة اليمن، دون أن ينتبهوا إلى أن الجماعة الإخوانية حاولت ذلك فى القاهرة، ثم فشلت، وكان لابد أن تفشل، لأن محاولة الابتلاع من جانب جماعة ضد دولة، تظل فى الحالتين ضد طبائع الأمور!

ولو أن ما يفكر فيه الملك سلمان، الآن، قد جرى الأخذ به منذ وقت مبكر، لكان من الجائز أن تتجنب اليمن ما يدور فيها، وعلى أرضها، منذ سقوط الرئيس على عبدالله صالح، مع هبوب رياح ما نسميه حالياً بـ«الربيع العربى»، مع بدايات عام 2011.

وقد كان فى إمكان دول الخليج الست أن تكفل اليمن، بمثل ما كفلت دول الاتحاد الأوروبى اليونان، فأنقذتها من مصير مشابه لمصير اليمن، لو أن دول الاتحاد تركتها وحدها.

ولابد أن الأمر لا يختلف عما كنا نطالعه فى الصحف عندنا، من وقت لآخر، من دعوة القادرين منا إلى أن يكفلوا فقيراً، وقد تطور الموضوع، فى مرحلة لاحقة، وصرنا نقرأ عن الموضوع نفسه، ولكن تحت عنوان: اكْفُل قرية!

وعلى المستوى الدولى، سواء فى حالة اليمن أو حالة اليونان، لم يعد مطلوباً أن نكفل فقيراً، ولا قرية، ولا حتى مدينة، وإنما وصلت الكفالة إلى مستوى دول بكاملها!

وفكرة الكفالة فى حالة الدول، من حيث أهدافها، هى نفسها الفكرة فى حالة الأفراد، لأن القادرين بيننا إذا لم يبادروا بالكفالة لغير القادرين، فإن القادر سوف يكتشف فى لحظة أنه غير آمن على بيته، ولا على ماله، بما يعنى أنه وهو يكفل فقيراً، أو قرية فقيرة بأكملها، فهو يكفل نفسه بشكل غير مباشر، ويحمى مصالحه هو بطريقة غير مباشرة أيضاً!

ورغم أنى ضد اقتصاد التبرعات، والمنح، والهبات، إلا أنك تتكلم هنا عن جهد متطوع، يدرك صاحبه أن له دوراً فى عالمه المحيط به، وأن حصيلة هذا الدور سوف تعود عليه، وإن بدت فى الظاهر أن حصيلتها تذهب لسواه!

إننى أقول هذا كله لأنى أريد أن أذهب بك إلى دولة أخرى فى الاتحاد الأوروبى، كفلها الاتحاد منذ البداية، واستطاع أن ينتشلها من مصير تعيس كانت ذاهبة إليه!

هذه الدولة هى بولندا، التى كانت واحدة من دول شرق أوروبا، وهى دول ظلت تدور فى فلك الاتحاد السوفيتى، حين كان اتحاداً وحين كان سوفيتياً قبل عام 1991، فلما انفصلت عن مداره راحت تتساقط واحدة وراء الأخرى، إلا بولندا تقريباً، التى تلقاها الاتحاد الأوروبى، وصمم على أن يوقفها على قدميها، وهو ما حدث فعلاً، غير أن لذلك كله قصة سوف أعود إليها بإذن الله، لأن لها علاقة بنا نحن هنا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اكْفُل دولة اكْفُل دولة



GMT 08:48 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 08:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

عبقرية الحسابات العمياء

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

استدعاء باكستان

GMT 08:18 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

المواجهة بين الحافة والصفقة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt