توقيت القاهرة المحلي 05:23:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل نحاكمه سياسيا!

  مصر اليوم -

هل نحاكمه سياسيا

مكرم محمد أحمد

أخطأ من قال أو اعتقد أن حصول الرئيس الأسبق مبارك على حكم البراءة فى عدد محدد من الجرائم الجنائية التى انطوى عليها قرار الاتهام،

 يعنى أن ثورة 25 يناير كانت مؤامرة رغم وجود متآمرين فى صفوفها، ولم تكن ثورة شعبية من أعظم ثورات التاريخ الانسانى، فرضها سوء الأوضاع التى آلت اليها مصر فى نهاية حكم مبارك، الذى أصم نظامه أذنيه عن مطالب التغيير الملحة التى اجتاحت البلاد أملا فى الاصلاح، وعجز عن التواصل مع شباب مصر من أجيالها الجديدة، وأخفق فى تحالفه مع الثروة فى حراسة المال العام فانتشر الفساد الى الركب، ولم يكن حاسما فى قطع دابر قضية التوريث التى أصبحت واقعا حالا بعد الانتخابات التشريعية المزيفة التى أشرف عليها أمين التنظيم أحمد عز!

و أعتقد أن حيثات الحكم العادل الذى أصدره المستشار محمود كامل الرشيدى حددت بوضوح أوجه القصور فى فترة حكم مبارك التى ربما كانت تتطلب محاكمة سياسية عادلة لو أن قوانين العدالة الانتقالية تم انجازها!..، ولهذا لم يعد هناك بد من أن نترك للتاريخ أمر الحكم على سياسات مبارك ،حلوها ومرها، واثقين فى حكم التاريخ وعدالة السماء التى لا تغفل ولا تنام..،ولا يعنى ذلك أننى أحبذ اعادة محاكمة مبارك سياسيا لان أوان ذلك قد فات، ولأن الرجل على كبر سنه تكبد مشاق محاكمة استمرت ثلاثة أعوام ربما تدخل مرحلة ثالثة أمام محكمة النقض، ولأن مبارك لم يكن شرا مطلقا، كان بطلا فى حرب أكتوبر، وأنجز تحولا اقتصاديا تاريخيا أعاد الثقة بالقطاع الخاص دون كلفة ضخمة، ولم يخن وطنه، و تصرف كرجل دولة مسئول يهمه الحفاظ على أمن مصر واستقرارها عندما أدرك أن الشعب لا يريده، فغادر الحكم نزولا على ارادة الشعب،ووقف داخل قفص الاتهام ممتثلا لحكم القضاء والقانون.

ولا أظن أن المصريين يحتاجون الى محاكمة سياسية جديدة لنظام مبارك كى يتجنبوا أخطاءه وخطاياه،لأن نظام مبارك سقط الى الأبد ولن يعود، ولأن شخوص مبارك الضالعين فى اهدار كرامة المصريين لن يتمكنوا من خداع شعب أسقط نظامين للحكم ويملك قدرة فائقة على التمييز بين الغث والثمين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نحاكمه سياسيا هل نحاكمه سياسيا



GMT 05:32 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 05:28 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 05:25 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 05:21 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 05:15 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 05:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

السيارات الكهربائية

GMT 05:05 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل رئاسية

GMT 04:59 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

دعم السعودية وأسئلة الكلفة والضمانات

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 15:59 2022 الأربعاء ,27 تموز / يوليو

وعكة صحية تصيب حسام حسن بعد خسارة المصري

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 23:40 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشفي فوائد عصير الخيار تجعلك تتناوله دائماً

GMT 21:02 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تحضيرات جادة لقطر قبل استضافة مونديال الجمباز

GMT 18:22 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار في الديكور والتدبير المنزلي لجعل المنزل أكثر راحة

GMT 23:51 2024 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

فينيسيوس يسخر من نجم برشلونة في كلاسيكو الأرض

GMT 11:37 2022 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 9.9%
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt