وحيد عبدالمجيد
ليس واضحًا بعد متى يمكن أن تحل السيارات التى تسير باستخدام الطاقة الكهربائية محل العربات التى يُستعمل فيها البنزين.
تفيد الإحصاءات المتوافرة أن مبيعات السيارات الكهربائية تزداد، ولكن ليس بالمعدلات التى تتيح الاستغناء عن السيارات التقليدية فى وقت قريب. والأرجح أن التشريعات التى أُصدرت فى عدد من الدول بشأن الاعتماد الكامل على السيارات الكهربائية فى عام 2035، أو عام 2050، ستُعدل لعدم اتساقها مع الواقع.
وهناك بالفعل جدل حول واقعية إحلال السيارات الكهربائية محل السيارات التقليدية فى الدول التى أُصدرت فيها تلك التشريعات.
وكذلك الحال فى الولايات الأمريكية التى شُرعت فيها قوانين تمنع بيع السيارات التقليدية بحلول عام 2035، مثل كاليفورنيا ونيويورك وغيرهما.
ولا يقتصر الجدل حول السيارات الكهربائية على مدى واقعية إحلالها محل السيارات التقليدية بالكامل فى وقت قريب. يشمل هذا الجدل أيضًا مدى الفرق بين السيارات الكهربائية والتقليدية على صعيد تصفير الانبعاثات الكربونية.
فقد ازدادت فى الفترة الأخيرة الدلائل على وجود هذه الانبعاثات فى مرحلة تصنيع السيارة. توجد انبعاثات فى مرحلة استخراج المعادن المكوَّنة للسيارة مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل والجرافت والمنجنيز، وكذلك فى مرحلة التصنيع. لكنها أقل بالتأكيد من الانبعاثات الناجمة عن سيارات الاحتراق الداخلى.
وبعيدًا عن هذا الجدل، مازالت صناعة السيارات الكهربائية تواجه صعوبات فى زيادة طاقة تخزين البطارية، وأخرى فى الحصول على المعادن اللازمة لصناعتها.
وفى المقابل يلاحظ أن نفقات تصنيع هذه السيارات انخفضت فى السنوات الأخيرة. ولكن هذه النفقات مازالت أكثر من نظيرتها فى السيارات التقليدية لأن احتياطات المعادن اللازمة لتصنيعها محدودة مما يؤدى إلى ارتفاع أسعارها. كما ازدادت أنواعها ولم تعد مقصورة على سيارات الأفراد.
توجد الآن حافلات كبيرة وشاحنات كهربائية.
ولذا فالمتوقع أن يزداد إحلال السيارات الكهربائية محل السيارات التقليدية تدريجيًا بغض النظر عن الوقت الذى سيكتمل فيه هذا الإحلال.
سيزداد عدد هذه السيارات فى الشوارع، وستتحسن وتتطور مع الوقت كما حدث بشأن السيارات التقليدية فى القرن الماضى.