توقيت القاهرة المحلي 09:21:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دعم السعودية وأسئلة الكلفة والضمانات

  مصر اليوم -

دعم السعودية وأسئلة الكلفة والضمانات

بقلم : عبد اللطيف المناوي

تحدثنا بالأمس عن علاقة استقرار السعودية، والخليج بشكل عام وكيف يعد امتدادًا طبيعيًا للاستقرار والأمن القومى المصرى، واليوم يكتمل شرح الموقف المصرى الداعم للسعودية حين يعرف المواطن كيف ستدار تبعاته، وما الضمانات التى تحكم أى مشاركة محتملة. فوضوح المصلحة يحتاج إلى وضوح مماثل فى الكلفة، وحماية الجنود، وحدود الالتزام.

وتظل سلامة الجنود فى قلب هذه الأسئلة. تحتاج الحكومة إلى بيان أن تقدير المخاطر جزء أصيل من القرار، وأن القيادة تراجع تناسب المهمة مع الإمكانات والظروف. والطمأنة الجادة تحترم حقيقة أن لكل عمل عسكرى أخطاره، وتشرح كيف تضبط الدولة التزاماتها وتراجعها. أما الوعود المطلقة بانعدام المخاطر فتضع الثقة أمام اختبار قاسٍ عند أول تطور غير متوقع.

كذلك يستحق الجانب الاقتصادى حديثاً محدداً. يحتاج المواطن إلى معرفة الإطار العام للكلفة، وكيفية تقاسم أعباء الدعم مع الشركاء، وما إذا كانت هناك التزامات إضافية على الموازنة. ويمكن إطلاع البرلمان على تقديرات أكثر تفصيلاً، مع إعلان ما تسمح به اعتبارات الأمن. وتزداد أهمية هذه المصارحة حين تُطلب من الناس مساندة قرار قد يمتد أثره إلى ظروفهم المعيشية.

ويتعين أن يتضمن الشرح تصوراً لما بعد التحرك. ما النتيجة التى ستعتبرها مصر نجاحاً؟ وما الظروف التى تسمح بتقليص المشاركة أو إنهائها؟ وكيف تراجع المؤسسات المعنية القرار إذا اتسع الصراع أو تغيرت أهدافه؟ فوضوح الغاية وشروط انتهاء المهمة يساعد على ضبطها منذ البداية، ويمنح المواطنين معياراً يمكنهم من خلاله متابعة النتائج.

ومن المهم أن يرى الناس الصلة بين الدعم الدفاعى والعمل لوقف الحرب. وبيان مجلس الدفاع الوطنى جمع بالفعل بين مساندة السعودية وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد. والمطلوب شرح كيف يمكن استخدام الاستعداد للدفاع فى حماية المملكة وتقوية فرص التهدئة، وما المسار السياسى الذى تسعى إليه القاهرة لإنهاء الأزمة.

وتحتاج طريقة الحديث إلى الاهتمام نفسه. فالقلق على الجنود والاقتصاد يستحق الاحترام، والأسئلة الجادة تستحق إجابات من المسؤولين المعنيين. ويمكن لبيان حكومى واضح، يعقبه حوار يجيب عن أبرز التساؤلات، ثم إحاطات منتظمة عند حدوث تطورات مهمة، أن يوفر أساساً أفضل للفهم. ويكون دور الإعلام هنا تفسير المعلومات وفحصها، وإتاحة النقاش المسؤول حولها.

أعتقد أن شرح دعم السعودية يمكن أن يقوى الموقف المصرى نفسه، لأنه يربط الالتزام الخارجى بثقة داخلية قائمة على المعرفة. فمن مسؤولية الدولة أن توضح لماذا ترى التحرك ضرورياً، وكيف تحمى أبناءها ومصالحها، وما الحدود التى تضعها لنفسها. والمواطن شريك فى تحمل تبعات القرارات الكبرى، ومن حقه أن يكون شريكاً فى فهم أسبابها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعم السعودية وأسئلة الكلفة والضمانات دعم السعودية وأسئلة الكلفة والضمانات



GMT 05:32 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 05:28 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 05:25 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 05:21 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 05:15 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 05:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

السيارات الكهربائية

GMT 05:05 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل رئاسية

GMT 04:54 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

زيارة مختلفة للأمين العام

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:23 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه
  مصر اليوم - محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 08:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:51 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

هوندا تكشف الستار عن ZR-V موديل 2026 الجديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt