توقيت القاهرة المحلي 19:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا إبدو وليس بوكو حرام؟

  مصر اليوم -

لماذا إبدو وليس بوكو حرام

مكرم محمد أحمد

لو ان المجتمع الدولي جاد في محاربة الارهاب، لكان من الضروري ان تتم معاملة جريمة بوكوحرام الاخيرة شرق نيجيريا التي أدت إلي مقتل المئات ان لم يكن الالاف،
 في عملية هجوم غادر علي عدد من قري نيجيريا أصبحت فارغة من السكان بعد هجمة أخيرة لبوكو حرام، يشكل ضحاياها اضعاف ضحايا جريمة تشارلي ابدو عدة مرات، ومع ذلك جري التركيز علي جريمة تشارلي ابدو وحدها، وتطوع عدد غير قليل من رؤساء جمهوريات ودول العالم لان يتصدروا مسيرة باريس، وقد تماسكت ايديهم تأكيدا علي وحدة مواقفهم ضد جريمة تشارلي ابدو، لكن ضحايا بوكو حرام لم يظفروا بشئ من ذلك!، وذلك يعني بوضوح ان المعايير المزوجة لاتزال تحكم عمليات مقاومة الارهاب، وان هناك إرهابا يستحق كل الاهتمام هو الارهاب الموجه للمواطن الاوروبي والامريكي، اما صور الارهاب العديدة الموجهة إلي العراقيين والفلسطينيين والسوريين والنيجريين والليبيين فيمكن التسامح معها او غض الطرف عنها، برغم ان ضحاياها ربما يتجاوزون مئات الآلاف!.

وإذا ما ذهبنا ابعد من ذلك بضع خطوات في محاولة تأصيل اسباب الارهاب، فسوف نكتشف حجم المساندة الغربية القوية وراء ظهور القاعدة وداعش، والاكثر مدعاة للاسف ان الذين يتحدثون عن الحق المطلق في حرية التعبير يقصرون هذه الحق فقط علي السخرية وازدراء الاسلام دون غيره من الاديان، لانه إذا كانت حرية التعبير حقا مطلقا يتحتم التمسك به، فلماذا تتحصن عملية المحرقة من اي نقد في جميع دول اوروبا بحكم القانون والالتزام الطوعي للشعوب، أما مقدسات الاسلام فمباحة وحدها للجميع.

ان مقاومة الارهاب كي تكون حاسمة تقضي علي مختلف تنظيماته مهما تعددت اسماؤها، وتجتث جذور جميع جماعته دون تمييز،لابد ان ترتبط بضرورة وحدة المعايير التي تجعل معارضة ارهاب تشارلي ابدو امرا واجبا مثل معارضة ارهاب جرائم بوكو حرام، وتحصن جميع الاديان من السخرية والازدراء كما تحصن القوانين والاعراف الاوروبية جريمة المحرقة من السخرية والنقد، لكن المؤسف ان ضحايا تشارلي ابدو هم وحدهم الضحايا الذين يستحقون الرعاية والاهتمام، أما ضحايا بوكو حرام فيمكن ان نغض الطرف عنهم!، كما ان الاسلام وحده هو الذي يتعرض للسخرية والازدراء دون غيره من الاديان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا إبدو وليس بوكو حرام لماذا إبدو وليس بوكو حرام



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt