توقيت القاهرة المحلي 18:05:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طهران تصر على التصعيد

  مصر اليوم -

طهران تصر على التصعيد

مكرم محمد أحمد

لا يبدو من تصريحات المسئولين الايرانيين وآخرهم حسين أمير نائب وزير الخارجية الإيرانية أن إيران راغبة فى تسوية سلمية عاجلة للأزمة اليمنية!،
 على العكس ثمة إصرار غريب على توسيع دائرة الحرب بدعوى الحفاظ على المصالح الأمنية بين إيران واليمن!، وعدم السماح لأى تدخل اقليمى بالعبث بهذه المصالح!، وبرغم أن نائب وزير الخارجية الإيرانى لم يحدد طبيعة هذه المصالح الأمنية المشتركة بين اليمن وإيران، إلا أن تصريحاته تكشف عن وقاحة الاصرار الإيرانى على الاستمرار فى دعم عدوان الحوثيين على الشرعية الدستورية فى اليمن، كما أنها تمثل ردا غير مباشر على نداءات الرئيس الأمريكى أوباما على طهران، كى تكون عونا له فى إنجاز تسوية سلمية للأزمة اليمنية تجعل طهران جزءا من الحل!


ومع الأسف فإن هذا التصميم الإيرانى على المضى فى مخطط العنف إلى نهايته يترجم نفسه على أرض الواقع فى محاولات الحوثيين المستمرة مد وجودهم العسكرى على أكبر مساحة ممكنة فى مناطق الشمال والوسط والجنوب الذى يكاد يعيش حربا طائفية بين الحوثيين وغالبية السكان الذين ينتمون إلى الشوافع، ويرفضون تماما سيطرة الحوثيين على أراضيهم، كما يبدو واضحا فى عمليات التحرش التى تقوم بها قطع البحرية الايرانية فى باب المندب فضلا عن قافلة الإمدادات التى تضم تسع سفن تجوب المياه الدولية قريبا من الساحل اليمنى انتظارا لأى فرصة!


وحتى الآن لم يشرح لنا أي مسئول إيرانى طبيعة العلاقات الأمنية المشتركة بين اليمن وايران التى تزمع إيران الدفاع عنها بكل ما تستطيع بما فى ذلك التدخل العسكرى، لأنه باستثناء علاقة طهران بالحوثيين الذين يشكلون فصيلا محدودا من الزيديين هو الأقرب إلى عقائد إيران الشيعية، ليس لإيران أية مصالح مشتركة مع باقى الشعب اليمنى، تبرر تعزيز وجودها العسكرى جنوب الجزيرة!، وتسليح الحوثيين بهذه الصورة الكثيفة!، وامدادهم بصواريخ متوسطة المدى يمكن أن تطول الرياض، إلا إذا كان الهدف تهديد أمن السعودية والإبقاء على قوة عميلة تلعب فى اليمن نفس الدور الذى يلعبه حزب الله فى لبنان، واستنساخ شخصية حوثية فى جنوب الجزيرة تلعب الدور نفسه الذى يلعبه حسن نصر الله!، ويصبح من السذاجة بمكان أن يعتقد البعض أن هذا التشدد الإيرانى مجرد موقف تفاوضى يسبق انعقاد القمة الأمريكية الخليجية فى كامب ديفيد، لأننا أمام رؤية استراتيجية فارسية ترى صالحها الإمبريالى فى وجود قاعدة ارتكاز عسكرية قوية جنوب الجزيرة اعتمادا على الوضع الطائفى للحوثيين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طهران تصر على التصعيد طهران تصر على التصعيد



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt