توقيت القاهرة المحلي 09:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خسائر الإسلام والمسلمين من جريمة إبدو

  مصر اليوم -

خسائر الإسلام والمسلمين من جريمة إبدو

مكرم محمد أحمد


ماذا كسب المسلمون من جريمة تشارلى ابدو؟!، ولماذا يتحتم على الدول الإسلامية والعربية المشاركة فى أى جهود دولية جادة تستهدف اجتثاث جذور هذه الجماعات المتطرفة واولها داعش،
 وتجفيف منابعها المالية، واعلان الحرب عليها إلى يوم الدين دفاعا عن صحيح الاسلام الذى يرفض القتل والتدمير ويؤكد حرية الاعتقاد ووحدة الاديان.

كانت تشارلى ابدو المجلة الساخرة توزع بالكاد 50ألف نسخة، الآن تطبع مليون نسخة!، وكانت وحدها هى التى تحرص على نشر رسوم كاريكاتورية تسىء إلى الاسلام، والآن تتنافس عشرات المجلات ومئات الصحف فى نشر هذه الرسوم المسيئة اثباتا لشجاعتها وحقها فى حرية الرأى والتعبير، لكن الأخطر من ذلك ان سبعة ملايين مسلم يعيشون فى فرنسا يمثلون أكبر تجمع إسلامى فى الدول الأوروبية، مواطنين آمنين يتمتعون بكل حقوق المواطنة رغم تهميش مصالح فئات عديدة منهم، لكنهم لا يعانون أيا من صور الاضطهاد الديني، لهم مساجدهم ويملكون الحق فى ممارسة عباداتهم، وتعترف الدولة والمجتمع الفرنسى بكافة حقوقهم السياسية بما فى ذلك حق الترشيح والانتخاب!، والان تجتاح المسلمين الفرنسيين موجة رعب خوفا من الاذى الذى يلاحقهم كل يوم، فى صورة تهديدات تطول شخوصهم ومساجدهم، ودعوات بالانتقام تقودها احزاب اليمين الاوروبية لاجبارهم على الهجرة، وشعارات عنصرية بغيضة تلطخ جدران مساجدهم تدعوهم إلى الرحيل،مع عشرات المظاهرات المعادية التى تطوف المدن الاوروبية احتجاجا على اسلمة اوروبا!،فضلا عن مشاعر العداء والكراهية ضد الدين الاسلامي، وتصويره زورا على انه يدعو إلى العنف ويحض على الارهاب، ويكره الآخر ويرفض حرية الرأى والتعبير..، ووسط هذا المناخ المسموم، تنشط جماعات اليهود كى يصبح الاسلام فى نظر الاوروبيين المصدر الاول للعنف والكراهية، ويعلن روجر كويكرمان رئيس المجالس اليهودية فى فرنسا ان الدولة الفرنسية تعانى من حرب جهادية يقودها الاسلام تستهدف الغرب واليهود وتركز على الصحفيين وحرية التعبير!،بل ثمة متعصبون اشد خطرا يدعون إلى حرب دينية تخلص أوروبا من طوائف المسلمين وتجبرهم على العودة إلى أراضيهم، لان الدين الإسلامى ينطوى على جنوج متزايد تجاه العنف، يصعب معه ان يندمج المسلمون فى الحياة الغربية او يحسنون التعايش مع قيمها، رغم وجود آلاف العقلاء من الدعاة والأئمة الذين يعلنون بوضوح كامل رفضهم لجرائم هذه الجماعات المتطرفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خسائر الإسلام والمسلمين من جريمة إبدو خسائر الإسلام والمسلمين من جريمة إبدو



GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 06:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 06:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 06:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان فضاء الحياة والإبداع لا الحروب

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt