توقيت القاهرة المحلي 16:40:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تأملات فى جريمة بيشاور!

  مصر اليوم -

تأملات فى جريمة بيشاور

مكرم محمد أحمد

مطلوب من كل مصرى وعربى أن يتأمل عميقا أبعاد الجريمة الفظة النكراء التى ارتكبتها فى مدينة بيشاور الباكستانية باسم الشريعة والإسلام جماعة طالبان،

 عندما تمكن 7 مسلحين من أعضائها يرتدون ملابس الجيش الباكستانى من اقتحام مدرسة لأطفال الضباط تتبع الجيش الباكستاني، وزعوا أنفسهم على فصول المدرسة يطلقون الرصاص على التلاميذ الصغار فصلا فصلا وتلميذا تلميذا، فى عملية وحشية استغرقت أربع ساعات، انتهت بسقوط 141 تلميذا قتيلا واصابة ما يقرب من 200، بدعوى الانتقام من الجيش الباكستانى لأنه شن حملة عسكرية على أحد الأحياء فى مدينة بيشاور!

غير أن الواضح من سياسات أمير الجماعة مولانا فضل الله أن هناك هدفا آخر لعملية بيشاور يتجاوز قصة الانتقام من الجيش الباكستاني، يتمثل فى أن المدرسة المستهدفة تضم فصولا لتعليم البنات، وهذا فى حد ذاته يشكل سببا قويا للعملية الوحشية، لأن طالبان باكستان شأنها شأن طالبان أفغانستان ترفض تعليم البنات، وتشن حملات هجومية لتدمير مدارسهن بدعوى أن التعليم يهدم أسس استقرار الأسرة الباكستانية، وثمة ما يؤكد أن مولانا فضل الله لا حفظه الله تمكن منذ عام 2009 من إغلاق أكثر من 1000 مدرسة لتعليم البنين والبنات فى وادى سوات والمناطق الأخرى التى يسيطر عليها أتباعه، ويذيع فيها صيته تحت اسم (الملا راديو) لأنه يملك محطة اذاعية اف ام يذيع منها حملاته الهجومية على الجيش و الحكومة الباكستانية، وينشر تحريضه العلنى على غلق مدارس البنات لأنها تفسد المرأة الباكستانية! ويطلق منها حملاته الشعواء ضد شلل الأطفال بدعوى أنها مؤامرة أمريكية يهودية لنشر العقم فى باكستان، وتمنع النمو السكانى للمجتمعات المسلمة كى لا يكونوا الكثرة الغالبة!!

يحدث ذلك فى القرن الحادى و العشرين وفى دولة باكستان التى تمكنت رغم أوضاعها الصعبة من تصنيع قنبلة نووية جعلتها واحدة من أعضاء النادى النووى العالمي، يشكل مخزونها من القنابل النووية أحد عناصر القلق على أمن العالم خوفا من وقوعها فى أيدى هذه الجماعات المتطرفة التى لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الأراضى الباكستانية قريبا من حدود أفغانستان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأملات فى جريمة بيشاور تأملات فى جريمة بيشاور



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt