توقيت القاهرة المحلي 18:05:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية والمبادرة السلمية!

  مصر اليوم -

السعودية والمبادرة السلمية

مكرم محمد أحمد

يظل التحدى الأساسى فى مواجهة أية مبادرة سلمية تستهدف تسوية المشكلة اليمنية، هو تحالف الحوثيين مع الرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح الذى يكاد يكون قد استنزف الآن جميع أغراضه، وبات واضحا أن كلا منهما(صالح والحوثيين) يدرك حاجته الملحة الى التخلص من أعباء هذا الحلف البغيض!

على عبدالله صالح الذى يخضع هو وأبناؤه لعقوبات دولية بعد أن مرغ سمعته فى التراب، وبات الجميع على قناعة كاملة بأنه هو الذى مكن الحوثيين من دخول صنعاء فى سبتمبرالماضى!، وهو الذى فتح معسكرات الجيش اليمنى ليمدهم بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة!، وهو الذى مكنهم من دخول عدن!، والحوثيون الذين يعرفون على عبدالله صالح جيدا، وحاربوه طويلا قبل أن يتصالحوا معه!، ويخشون من قدرته المتجددة على المناورة، خاصة أنه لا يزال يحظى ببعض المساندة من داخل حزب المؤتمر وبعض من قيادات الجيش اليمنى.

صحيح أن وجود قوات الحوثيين داخل المدن اليمنية يعطيها بعض الحماية، نظرا للقيود التى تفرضها ضرورات الحفاظ على المدنيين على عملية القصف الجوى التى تقوم بها قوات التحالف السعودى، لكن المشكلة الأكثر خطورة من ذلك، أن قوات الحوثيين تعانى من صعوبة وصول الامدادات من المؤن والأسلحة والعتاد بعد أن طالت خطوط امداداتهم من الشمال الى الجنوب وتمكنت عمليات القصف الجوى من قطع معظم الطرق البرية، وبسبب حالة اليأس التى تسيطر على الحوثيين ربما يفكرون فى مغامرة اختراق الحدود السعودية هربا من هذا المأزق..، ولهذا السبب قد يكون الأكثر جدوى من ضرب المدن أن تركز قوات التحالف السعودى عملياتها على قوات الحوثيين المتمركزة فى مناطق الشمال، فى صعدة على الحدود اليمنية السعودية بعد أن استنزفت قوات التحالف السعودى معظم الأهداف التى يمكن ضربها، وبات من الضرورى الموازنة بين أهداف القصف الجوى وخسائر المدنيين المتزايدة.

وما من شك أن التحالف السعودى يحتاج بعد أن نجح فى تدمير البنية الأساسية لقوات الحوثيين الى مبادرة سلام تعجل بالتسوية السلمية، وتعالج الآثار الجانبية للحرب قبل أن تستفحل، وتضبط مسار العلاقات السعودية اليمنية بما يرسخ مصالح الجانبين، وتؤكد للعالم أن القدرة السعودية رغم نفاد صبرها من كثرة حماقات الحوثيين، لا تزال تتشبث بتقاليدها الدبلوماسية الهادئة التى توازن بين متطلبات الزعامة الاسلامية ودور السعودية الاقليمى والحفاظ على علاقات صحيحة وقوية مع اليمن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية والمبادرة السلمية السعودية والمبادرة السلمية



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt