توقيت القاهرة المحلي 18:05:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخيار فى يد جماعة الإخوان!

  مصر اليوم -

الخيار فى يد جماعة الإخوان

مكرم محمد أحمد


حاربت مصر وحدها الارهاب على امتداد 18 عاما من حكم الرئيس الأسبق مبارك، الى أن نجحت فى الزام الجماعة الاسلامية بوقف أعمال العنف من جانب واحد،
 الذى فتح الطريق الى نوع من المصالحة مهد لنجاحها، التزام الجماعة الاسلامية بمراجعة كل مفاهيم الجهاد الخاطئة التى جعلتها ترفع السلاح على الدولة وتستخدم الأقباط رهائن وتستحل سرقة محلات الذهب لتمويل عملياتها الاجرامية..، والآن تحارب مصر وحدها الارهاب مرة أخرى فى صورة هذا التحالف البغيض بين جماعة الاخوان المسلمين ومنظمات الارهاب العالمية ممثلة فى «داعش» أو تنظيم القاعدة، الذى يشن عملياته الهجومية على جبهة سيناء وفى منطقة الحدود مع ليبيا وداخل مصر على امتداد أربع سنوات، يعلم الله وحده متى تكون نهايتها!، لكن نهايتها تظل مشروطة بقبول هذا التحالف البغيض وقف كافة أعمال العنف من جانب واحد كما فعلت الجماعة الاسلامية حتى لو استمرت الحرب ألف عام، خاصة أن الارهاب يواجه للمرة الأولى جبهة داخلية صلدة يقف فيها الشعب والجيش والأمن وكل مؤسسات المجتمع المدنى يدا واحدة!

هذا هو الشرط الأساسى الذى لا غنى عنه لبدء حوار يلزم جماعة الاخوان بضرورة مراجعة أفكارها وتحالفاتها، ولا أظن أن الدولة تفرض بذلك شروطا تعجيزية أو تغلق أبواب التسوية السياسية، لأن الخلاص من الارهاب يظل رهنا بوجود سلطة مدنية شرعية واحدة لها وحدها حق تطبيق القانون على الجميع وهى وحدها المخولة بحمل السلاح واستخدامه ضد الخارجين عن القانون.

ومع تسليمى بصحة أن تحافظ الدولة المصرية على خيارات وبدائل أخرى تحقن دماء المصريين وتكشف صلف القلة الباغية، وتحرك المياه الراكدة داخل جماعة الاخوان، الا أن ما ينبغى أن يكون واضحا للجميع أن الخطوة الأولى ينبغى أن تأتى من جماعة الاخوان لأن مسئولية الدولة وواجبها أن تحارب الارهاب الى أن يرفع راية الاستسلام، وان كان يدخل ضمن مسئوليتها أيضا عدم الافتئات على حقوق أى من مواطنيها وابقاء الأبواب مفتوحة على مصاريعها لكل من يريد العودة الى الطريق الصحيح، ما لم يكن على يده آثار دماء مصرية أو ارتكب جريمة ضد وطنه..، ولهذا يبقى الخيار فى النهاية خيار جماعة الاخوان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيار فى يد جماعة الإخوان الخيار فى يد جماعة الإخوان



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt