توقيت القاهرة المحلي 18:07:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخلط بين السياسة والدين.. أكثر سوءات الخطاب الدينى؟

  مصر اليوم -

الخلط بين السياسة والدين أكثر سوءات الخطاب الدينى

مكرم محمد أحمد


اكثر سوءات الخطاب الدينى فى صورته الراهنة واشدها مدعاة للاصلاح العاجل، الخلط السيىء بين السياسة والدين! لان الدين يدخل فى دائرة المطلق، وليس فى الدين نصف حلال ونصف حرام، الحلال بين والحرام بين والحدود واضحة لاتحتمل الخلط، اما السياسة فهى بطبيعتها نسبية، اخذ وعطاء، ومساومة وانصاف حلول، يضطر الناس لقبولها لان ما لا يدرك كله لايترك كله.
صحيح ان الدين الاسلامى اهتم بالمعاملات إلى حد ان البعض يختصر الدين فى المعاملة، لكن الاسلام لم يضع نظرية كاملة فى الاقتصاد، وان شدد على ضرورة التكافل والبر واداء الزكاة ورفض الربا وأكل اموال اليتامى والمستضعفين،وكذلك لم يحدد الإسلام نظاما بعينه للحكم، وان كان قد اشترط على الحاكم العدل والتقوى ومراعاة الناس لان كل راع مسئول عن رعيته.
ومن المؤكد ان كثيرا من الشعارات التى يعتبرها البعض شعارات اسلامية من نوع،الاسلام هو الحل او سيف ومصحف، ودين ودولة، هى اجتهادات تدخل فى باب الفكر الاسلامى وليست نصوصا دينية، يتغاير عليها الزمن، يمكن ان تكون صالحة لزمان بعينه وغير صالحة لزمان آخر، خاصة مع اتساع دائرة التخصص، وزيادة تنوع العلوم وشمولها، وثقة الاسلام الكاملة فى العقل الانسانى ودعوته الانسان المسلم إلى ان يحسن التفكير والتدبير والتأمل.

ويرفض صحيح الاسلام ان تنشغل منابره بأمور السياسة لان المساجد لله وحده لا يحق لاحد ان يدعو فيها لسواه، ولان الدين لا ينبغى ان يكون مدعاة لخلاف وان صح فيه الاجتهاد، اما السياسة فهى لاتصلح إلا بالخلاف والرأى والرأى الآخر، كما ان توظيف الدين لخدمة السياسة لا يحق ولايجوز لان ثوابت الدين واضحة ومحددة لاتتغير بتغير الازمان، اما السياسة فيحكمها تغاير الازمنة والمصالح، وفى السياسة ليس هناك عداوات وصداقات ثابتة فقط هناك مصالح دائمة، وتكاد تقتصر علاقة الدين بالسياسة على مجموعة القيم الخيرة التى يدعو إليها الدين، تحض على الشفافية والنقاء وعدم الغش وتجنب البهتان والزور والحرص على التمسك بالشوري، وجميعها أمور تسمح السياسة باختراقها!..،ويمكن ان تكون هناك دولة إسلامية، فقط لان غالبيتها مسلمون،لكن الدولة المسلمة مطالبة بحرية الاعتقاد والدين،اما الدولة الدينية التى يحكمها الفقيه فلم يعرفها تاريخ الحكم الاسلامى الذى كان فى معظمه حكما مدنيا، يسمح بالخلاف مع الحاكم ومقاومة اعوجاجه، ويدعو إلى الشورى درءا للفتن وحرصا على الاستفادة بكل القدرات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلط بين السياسة والدين أكثر سوءات الخطاب الدينى الخلط بين السياسة والدين أكثر سوءات الخطاب الدينى



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt