توقيت القاهرة المحلي 05:23:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إفساد العدل!

  مصر اليوم -

إفساد العدل

مكرم محمد أحمد

باليقين لا يعرف أحد منطوق الحكم الذى سوف يصدر اليوم فى قضية الرئيس الأسبق مبارك، وإن كانت هناك بعض التكهنات بأنه ربما يتحصل على حكم

جديد يبرئ ساحته من جريمة القتل المتعمد للمتظاهرين، بعد أن ثبت بالفعل عدم وجود أية أوامر شفوية أو تحريرية تثبت هذا الاتهام، خاصة أن أىا من

الاتهامات المثبتة فى قرار الاتهام أو المشاعة بين الناس حول مبارك لم تطعن على وطنيته، و لم تخرجه من دائرة الوطن الى دائرة الخيانة، فضلا عن

ارتفاع ملحوظ فى تعاطف الرأى العام لأسباب مختلفة عديدة.

أولها دوره البطولى فى حرب أكتوبر، وعدم وجود أدلة تثبت تهريبه لأموال فى الخارج، والمعاناة الصعبة التى عاشها مع كبر سنه على امتداد ثلاث

سنوات من المحاكمات، أظهر خلالها احترامه للقضاء و قبوله الامتثال لحكم القانون، فضلا عن أن التقييم العام الدارج لفترة حكمه يخلص فى أنه أخطأ و

أصاب، وكانت له سيئاته كما كانت له حسناته ومن الحكمة أن نترك للتاريخ أمر المفاضلة بين هذه السيئات والحسنات.

و أيا كان الحكم الذى سوف يصدر اليوم، فمن واجب الجميع قبول الحكم باعتباره عنوان الحقيقة، هذا دأب الشعوب المتحضرة وتقاليدها،لأن أحكام

القضاء لا ينبغى أن تكون موضوعا للتظاهر أوالادانة،والا فسد العدل و تعذر تحقيقه وسادت الفوضى، وأصبح الحكم للدهماء!، فضلا عن أن اجراءات

المحاكمة و علانيتها أكدت بما لا يدع مجالا للشك الدرجة العالية و المقام المحمود للمنصة الجليلة التى حاكمت مبارك،وسوف يكون اثما عظيما وزيفا

باطلا يرتكبه من كانوا ينتوون أن يرفعوا المصاحف أمس، ان خرجت مظاهراتهم اليوم تندد بحكم القضاء لأسباب لاعلاقة لها بالعدل لأنه ما من سلطان

على حكم القضاء سوى سلطان القانون ورقابة الضمير الانسانى و فوقهما وقبلهما ارادة الله التى تجعل القاضى ينطق باسم الحقيقة، بعد أن كابدها

شهورا طويلة، يقرأ و يتفحص و يقارن، و يعيد قراءة ما قرأ عشرات المرات فى قضية هى فى الحقيقة قضية وطن و ضمير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إفساد العدل إفساد العدل



GMT 05:32 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 05:28 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 05:25 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 05:21 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 05:15 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 05:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

السيارات الكهربائية

GMT 05:05 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل رئاسية

GMT 04:59 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

دعم السعودية وأسئلة الكلفة والضمانات

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 15:59 2022 الأربعاء ,27 تموز / يوليو

وعكة صحية تصيب حسام حسن بعد خسارة المصري

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 23:40 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشفي فوائد عصير الخيار تجعلك تتناوله دائماً

GMT 21:02 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تحضيرات جادة لقطر قبل استضافة مونديال الجمباز

GMT 18:22 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار في الديكور والتدبير المنزلي لجعل المنزل أكثر راحة

GMT 23:51 2024 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

فينيسيوس يسخر من نجم برشلونة في كلاسيكو الأرض

GMT 11:37 2022 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 9.9%
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt