توقيت القاهرة المحلي 22:33:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا تراجع أوباما؟!

  مصر اليوم -

لماذا تراجع أوباما

مكرم محمد أحمد

لا ينكر البيت الأبيض أن تحسين العلاقات مع مصر لأنها تمثل قوة استقرار أساسية فى منطقة الشرق الأوسط وحليفا مهما لا غنى عنه فى الحرب على الإرهاب،

 كان الدافع الأهم لصدور قرار الرئيس أوباما الأخير بإنهاء تعليق المساعدات العسكرية لمصر، واستئناف ارسال المعدات التى تم وقف تصديرها اثر سقوط حكم مرسى والجماعة بقيمة تتجاوز 650مليون دولار، اضافة الى تأكيد الرئيس الأمريكى التزامه باستئناف المساعدات العسكرية السنوية لمصر بقيمة 1.3مليار دولار الى عام 2018، حيث من المتوقع أن تطبق واشنطن نظاما جديدا للمساعدات العسكرية.

والحق أن القرار الذى أصدره الرئيس أوباما بعد 21 شهرا من تعليق تسليم الأسلحة لمصر تم تحت ضغوط قوية من جانب الجمهوريين وغالبية الرأى العام الأمريكى وافتتاحيات الصحف الكبرى التى انتقدت أوباما بشدة لموقفه المربك من مصر، اضافة الى اصرار وزير خارجيته جون كيرى على ضرورة تحسين علاقات واشنطن بمصر، الذى أكد فى زيارته الأخيرة خلال انعقاد المؤتمر الاقتصادى للرئيس السيسى أن تعليق الأسلحة سوف يتم الغاؤه فى أسرع وقت ممكن، وأن الأمر لن يستغرق شهورا أو أسابيع، وهذا ما حدث بالفعل دون أن تقدم مصر أي تنازلات تلزمها دمج جماعة الاخوان المسلمين فى حكم مصر، أو وقف محاكمة قادتها كما تود ادارة أوباما!، وهذا فى حد ذاته يمثل انتصارا سياسيا مهما للرئيس السيسى الذى أثبت لواشنطن فى رصانة وهدوء أنه يملك بدائل عديدة فى فرنسا وروسيا والصين، والقرار بهذا المعنى يمثل تعزيزا لمكانة مصر الاقليمية والدولية، وتراجعا صريحا من جانب ادارة أوباما التى وضعت مصر فى خانة اللا عدو واللا صديق خلال العشرين شهرا الأخيرة، ويزيد من حجم الانتصار الحفاوة البالغة التى حظى بها قرار انهاء التعليق من جانب أعضاء الكونجرس وكبريات الصحف الأمريكية التى اعتبرت القرار تصحيحا لسياسات أوباما الفاشلة فى الشرق الأوسط التى انحازت دون مسوغ الى منظمة فاشية تمارس الارهاب، وربما لا يكون قرار أوباما الأخير بعيدا عن ازدهار علاقات مصر مع كل من فرنسا وروسيا والصين التى تمثل بدائل حقيقية لكن الأمر المؤكد أن الرئيس أوباما أغلق بقراره الأخير حملة انتقادات واسعة وقوية اتهمته بالتفريط فى علاقة واشنطن مع مصر دون مسوغات صحيحة لأن مصر تشكل حائط الصد الأقوى فى الشرق الأوسط ضد جماعات الارهابيين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا تراجع أوباما لماذا تراجع أوباما



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt