توقيت القاهرة المحلي 11:38:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورة على الفكر الإسلامى

  مصر اليوم -

ثورة على الفكر الإسلامى

مكرم محمد أحمد


لم يحدد الرئيس السيسى ماذا يقصد بحاجتنا إلى ثورة فى الفكر الاسلامى ان لم ينهض بها أزهرنا الشريف، سوف يحاسب الله الجميع على تهاونهم تجاه الاوضاع التى آلت اليها احوال المسلمين والتشويه الضخم الذى لحق بعقيدة الاسلام،
 لان فقهاء المسلمين لم ينجحوا فى صد هجمة المتطرفين والخوارج الشرسة على صحيح الدين، ولم يملكوا شجاعة فرز الزيف والضلال من صحيح الفكر الاسلامي!.

وأظن ان الرئيس السيسى الذى يؤثر فى حديثه عن السياسة، ان يأخذ بأساليب التدرج والتطور بدلا من الطفرة والثورة، يأخذ موقفا مختلفا اشد صرامة من قضية فساد العقيدة وافساد عقول المسلمين، ويدعو بوضوح قاطع إلى ضرورة الثورة على الأوضاع الراهنة ومحاججة هذا الفكر، واعلان القطيعة مع اى فكر متطرف يرتدى ثياب الدين ويحمل زورا سيف الجهاد، بينما يمعن فى سفك دماء المسلمين،ويستخدم العنف لفرض إرادة أقلية باغية، ترتكب باسم الخلافة الإسلامية جرائم بشعة يندى لها الجبين، وتخلط على نحو خادع بين السياسة والدين لتقدم للعالم اسلاما مختلفا،ما انزل الله به من سلطان، يقطع الرقاب دون اى سند شرعي، ويسبى النساء ظلما وجورا،وينشر الارهاب على مستوى العالم أجمع، نرى مثاله القبيح فى داعش وبوكوحرام وجماعة النصرة وانصار بيت المقدس، وكل هذه الجماعات التى لايفلح معها التهاون والتهادن والحلول الوسط، لأنها تحمل افكارا شريرة تجافى الفطرة التى فطر الله عليها الناس يتحتم اقتلاع جذورها، لأنه إذا جاز للعوام السقوط فى شباك الخديعة لانهم لايحسنون استخدام عقولهم كما امرهم الله، فذلك لايجوز مع الازهر الشريف الذى ينبغى ان يرفض على نحو قاطع كل محاولات تشويه صورة الاسلام الوسطى وفكره المعتدل لصالح اهداف سياسية، يروج لها دعاة جماعة الاخوان المسلمين الذين يختفون الآن تحت ثياب ازهرية،بل لعل المطلوب من الازهر الانتقال من حالة الدفاع إلى الهجوم ليستنقذ الفكر الاسلامى من سقوط مروع،ويستنقذ شباب المسلمين من هذا التيار الخبيث..،وذلك لن يتأتى دون ثورة حقيقية فى مضامين الفكر الاسلامى وأدواته ومناهجه، تزيح هذه الظلمة لصالح رؤية مستنيرة تحترم العقل وتلتزم فى أولوياتها بمصالح العباد، وتحسن استخدام دور العبادة كى تكون لله وحده، تمنع الخلط السيئ بين الدين والسياسة، وتجدد فى أساليب الخطاب الدينى بما يمكنه من ان يقود عملية مراجعة وتغيير شامل تصحح افكار شباب المسلمين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة على الفكر الإسلامى ثورة على الفكر الإسلامى



GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 06:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 06:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 06:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان فضاء الحياة والإبداع لا الحروب

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt