توقيت القاهرة المحلي 07:44:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تجارة الهلاهيل

  مصر اليوم -

تجارة الهلاهيل

مكرم محمد أحمد

ما من دولة تسمح باستيراد هذا الحجم الضخم من أطنان الهلاهيل والملابس المستعملة، والمخزون الراكد لأكثر مصانع النسيج تواضعا فى العالم، لتزدحم أسواقها وشوارعها وميادينها وارصفتها بهذا الحجم الضخم من الباعة الجائلين يعملون لحساب عدد محدود من موردى الهلاهيل،
 ويحتلون شوارع بأكملها، ويعتلون جميع أرصفة وسط المدينة، ويفرضون أنفسهم فى غفلة زمن ردئ بقوة البلطجة على الدولة والنظام العام والمارة فى الشوارع، واصحاب المحلات، ويشوهون صورة القاهرة، ويدمرون الذوق العام بنموهم العشوائى كالسرطان ليصبحوا مشكلة فى كل شارع وحى!.، والمشكلة فى هؤلاء أنهم يرفضون كل حلول وسط تضمن لهم أستمرار ارزاقهم فى اماكن بديلة رغم الكلفة الباهظة لاستخدام هذه الاماكن فى غير وظيفتها!، ويصرون على ان من حقهم احتلال الشوارع والارصفة والميادين باسم العدالة الاجتماعية واسم ثورة 25 يناير!.

وفى كل مدن العالم يمتثل الباعة الجائلون لشروط معلنة توفق بين الحفاظ على النظام العام ومصالحهم، وعادة ما يتم تخصيص اماكن محددة لهم فى عدد من شوارع المدن، غالبا ما يكون يوم الإجازة الاسبوعية للمحلات العامة، كى يعرضوا بضائعهم على الناس فى شارع او شارعين وسط المدينة، شريطة ان يغادروا المكان قبل مغيب الشمس، وقد نظفوا الشارع من كل مخلفاتهم وسلموه لسلطات البلدية كما تسلموه!.

ولست أدرى ما هى مصلحة مصر فى استيراد هذا الحجم الضخم من الملابس المستعملة والهلاهيل القديمةعلى حساب اقتصادها الوطنى لانها سببت خسائر فادحة لصناعة النسيج فى مصر؟!، ولماذا لا تمنع حكومة المهندس إبراهيم محلب ـ من المنبع استيراد هذا الكم الضخم من الهلاهيل لحساب عدد من تجار الملابس المستعملة لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، الامر الذى أدى إلى بوار وخسارة صناعة وطنية معظم انتاجها يتحول إلى مخزون راكد، يكبد الاقتصاد الوطنى خسائر فادحة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجارة الهلاهيل تجارة الهلاهيل



GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 06:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 06:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 06:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان فضاء الحياة والإبداع لا الحروب

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt