توقيت القاهرة المحلي 18:07:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إفساد العدل!

  مصر اليوم -

إفساد العدل

مكرم محمد أحمد

باليقين لا يعرف أحد منطوق الحكم الذى سوف يصدر اليوم فى قضية الرئيس الأسبق مبارك، وإن كانت هناك بعض التكهنات بأنه ربما يتحصل على حكم

جديد يبرئ ساحته من جريمة القتل المتعمد للمتظاهرين، بعد أن ثبت بالفعل عدم وجود أية أوامر شفوية أو تحريرية تثبت هذا الاتهام، خاصة أن أىا من

الاتهامات المثبتة فى قرار الاتهام أو المشاعة بين الناس حول مبارك لم تطعن على وطنيته، و لم تخرجه من دائرة الوطن الى دائرة الخيانة، فضلا عن

ارتفاع ملحوظ فى تعاطف الرأى العام لأسباب مختلفة عديدة.

أولها دوره البطولى فى حرب أكتوبر، وعدم وجود أدلة تثبت تهريبه لأموال فى الخارج، والمعاناة الصعبة التى عاشها مع كبر سنه على امتداد ثلاث

سنوات من المحاكمات، أظهر خلالها احترامه للقضاء و قبوله الامتثال لحكم القانون، فضلا عن أن التقييم العام الدارج لفترة حكمه يخلص فى أنه أخطأ و

أصاب، وكانت له سيئاته كما كانت له حسناته ومن الحكمة أن نترك للتاريخ أمر المفاضلة بين هذه السيئات والحسنات.

و أيا كان الحكم الذى سوف يصدر اليوم، فمن واجب الجميع قبول الحكم باعتباره عنوان الحقيقة، هذا دأب الشعوب المتحضرة وتقاليدها،لأن أحكام

القضاء لا ينبغى أن تكون موضوعا للتظاهر أوالادانة،والا فسد العدل و تعذر تحقيقه وسادت الفوضى، وأصبح الحكم للدهماء!، فضلا عن أن اجراءات

المحاكمة و علانيتها أكدت بما لا يدع مجالا للشك الدرجة العالية و المقام المحمود للمنصة الجليلة التى حاكمت مبارك،وسوف يكون اثما عظيما وزيفا

باطلا يرتكبه من كانوا ينتوون أن يرفعوا المصاحف أمس، ان خرجت مظاهراتهم اليوم تندد بحكم القضاء لأسباب لاعلاقة لها بالعدل لأنه ما من سلطان

على حكم القضاء سوى سلطان القانون ورقابة الضمير الانسانى و فوقهما وقبلهما ارادة الله التى تجعل القاضى ينطق باسم الحقيقة، بعد أن كابدها

شهورا طويلة، يقرأ و يتفحص و يقارن، و يعيد قراءة ما قرأ عشرات المرات فى قضية هى فى الحقيقة قضية وطن و ضمير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إفساد العدل إفساد العدل



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt