توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لعبة الخمسة

  مصر اليوم -

لعبة الخمسة

أسامة غريب


النصابون لا تنضب مخيلتهم أبداً ولا يكفون عن إنتاج كل جديد فى دنيا الاحتيال.
عندما شاهد الناس ودائع البنوك تُنهب بواسطة رجال الأعمال السفلية بتواطؤ واضح من النواطير الذين كان يفترض أن يحموها.. عندما حدث هذا فإن شهية الصغار أيضاً انفتحت على النصب باعتباره عنواناً للمرحلة، وقد كان أن لجأ المغامرون الصغار إلى ابتداع صيغ جديدة تناسب أيديهم القصيرة وعدم وجود أنصار لهم بالبنوك على العكس من كبار الحيتان الذين قد يتنازلون لمدير البنك ولمن عينوه عن جزء من الكعكة مقابل تمرير العملية وقبول الضمانات الوهمية المقدمة من حضرة الحوت!. أما الصغار فقد تفتقت قرائحهم عن بعض الحيل الصغيرة التى حفروا بها لأنفسهم مكاناً متواضعاً فى عالم الشطار ودنيا النصب، والنفاذ إلى شىء من فلوس المودعين أسوة باللصوص الكبار وأصدقائهم اللصوص.

من الحيل الحديثة التى شاع استخدامها بين أبناء الطبقة الوسطى ما حكاه لى أحد الأصدقاء كان شاهداً على عملية نصب مكتملة الأركان عاشها مع أصحابها من أول يوم حتى نهايتها السعيدة، وهذه العملية تسمى «لعبة الخمسة» وهى عملية تناسب أصحاب رؤوس الأموال المحدودة التى جمعوها بشق الأنفس، وتبدأ اللعبة بأن يشترك خمسة من الأصدقاء الذين يعرف بعضهم بعضاً بشكل حميم ويثق كل منهم فى الآخرين، وأن يضع كل واحد مبلغاً من المال فى المشروع مقداره مائة ألف جنيه فيكون المجموع خمسمائة ألف، يشترون بها قطعة أرض باسم واحدٍ منهم، وبعد مرور عدة شهور يبيعها هذا الواحد على الورق لأحد أصدقائه من أعضاء عصابة الخمسة بمبلغ يفترض أنه مليون جنيه، ثم بعد مضى عدة شهور أخرى ينقل ملكيتها لفرد ثالث من المجموعة على أساس أنه اشتراها بمبلغ 2 مليون جنيه.. وهكذا تنتقل ملكية الأرض بينهم ويزداد سعرها على الورق مع كل عملية بيع حتى نصل إلى الشخص الخامس الذى يشتريها بمبلغ خمسة ملايين جنيه وذلك بعد مضى سنة ونصف على شرائهم الأرض أول مرة. بعد ذلك تبدأ المرحلة التالية والحاسمة فى لعبة الخمسة، إذ يتوجه مالك قطعة الأرض إلى أحد البنوك ويطلب قرضاً بضمان أرضه ومعه كل أوراق البيع والشراء منذ البداية والتى تشهد بتصاعد قيمة قطعة الأرض إلى أن وصلت لخمسة ملايين جنيه.. ومن الطبيعى أن يوافق البنك على صرف القرض بعد أن يذهب خبراؤه ويقوموا بمعاينة الأرض على الطبيعة ويتأكدوا من الوجود الحقيقى لها. فى المرحلة التالية يتقاسم الأصدقاء مبلغ الخمسة ملايين وينال كل منهم مليوناً من الجنيهات. وبطبيعة الحال لا يقوم صاحب الأرض بالسداد ويتجاهل عمداً دفع أقساط القرض فلا يجد البنك مناصاً من الحجز على قطعة الأرض وفاء للدين.. وهو المطلوب!.

المرحلة التالية تتوقف على مدى الرضا أو الجشع الذى يتمتع به تنظيم الخمسة.. فقد يقنعون بما أصابوا ويعودون إلى حياتهم العادية بعيداً عن البيع والشراء والنصب، أو قد يغريهم المكسب فيضعون الملايين الخمسة فى قطعة أرض جديدة ثم يقومون بتدويرها فيما بينهم حتى تلد وتصبح خمسة وعشرين مليوناً بعد سنة ونصف أخرى.. وهكذا.

والآن ما رأيكم فى لعبة الخمسة؟.. هل هناك من يريد أن يلعب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعبة الخمسة لعبة الخمسة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt