توقيت القاهرة المحلي 05:00:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

  مصر اليوم -

لبنان نقلة نوعية وجذرية

بقلم : مشاري الذايدي

من كان يتخيَّل أن يتخذَ رئيس لبنان في مثل هذا التوقيت من العام الماضي، مثل هذه المواقف ضد إيران وتابعها «حزب الله» في لبنان؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون قال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، يوم الجمعة الماضي، إنَّ إيران تستخدم لبنان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنَّ الشعب اللبناني سئم الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

خاطب عون إيران قائلاً: «أنتم لا تحاولون مساعدتنا، والشعب اللبناني وحده يدفع الثمن من أجل مصالحكم الخاصة».

وأضاف أن أمين عام حزب الله (نعيم قاسم) لا يمثل الشعب اللبناني، وأن على الحزب التابع لإيران في لبنان أن يدرك أنه «لا سبيل إلا الجلوس والتفاوض، ولا سبيل آخر لحل هذه المشكلة وإنقاذ ما تبقى، إلا عبر المفاوضات والدبلوماسية».

هذه المواقف الصريحة والخطاب المباشر من رئيس الدولة في لبنان، ضد «حزب الله» وراعيته إيران، هي من أعظم المضار التي نالت شرعية «حزب الله» والدور الإيراني في لبنان.

الاشتباكات العسكرية تروح وتجيء، وليست هذه أولى مغامرات «حزب الله» في لبنان منذ عقود، لكن كان الخطاب الرسمي، وربما الشعبي في لبنان يضع الحزب في موقع الحصانة، وكان أي نقد له يصنَّف «خيانةً وطنيةً واصطفافاً مع العدو الصهيو-أميركي»، كما كانت تقول ألسنة الحزب أو المدافعين عنه.

لم يصل الخطاب الرسمي منذ أيام رفيق الحريري حتى اليوم مهما بلغت درجات التوتر مع «حزب الله»، إلى درجة رفع الغطاء الشرعي «الدولتي» عن «حزب الله» صراحةً، كما حصل اليوم في عهد: عون - سلام.

لا يعني هذا اختفاء الحزب وجيشه من المسرح عشية الغد، ولكنه يعني تعرية الحزب وانكشاف ظهره القانوني والوطني والرسمي... تبقى كيفية انتهاء سطوة الحزب وابتلاع الدولة وقرارها السيادي بالحرب والسلم، مسألة وقت وظروف.

حتى في العراق، البلد الأغنى والأقرب إلى إيران جغرافياً والمتخم بميليشيات إيرانية عراقية -أو العكس، لا فرق!- هناك تراجع واضح في تغطية هذه الميليشيات رسمياً، صحيح أنَّ هناك من قال إن إعلان بعض الميليشيات تسليم سلاحها وعسكرها إلى الجيش، ليس سوى حيلة شكلية، لكن هذا موضوع مختلف، فالمهم أنه إلى قبل أسابيع كانت حتى هذه الخطوة في العراق مستحيلة.

قال رئيس حكومة لبنان، نواف سلام، في هذا السياق خلال خطبة له مؤخراً: «لبنان ليس صندوق بريد لإيران ولا جبهة احتياطية لها».

هذه المواقف الرسمية اللبنانية العلنية ضد إيران ومحورها وحزبها في لبنان... هي نقلة نوعية وجذرية، يجب التأسيس عليها والانطلاق منها لاستكمال تحرير القرار اللبناني من احتلال إيران الخمينية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان نقلة نوعية وجذرية لبنان نقلة نوعية وجذرية



GMT 04:00 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل... متقطع الإنتاج

GMT 03:52 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

GMT 01:47 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

هل يستطيع اللبناني الجنوبي أن يتكلّم؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ليبيا... سؤالُ التوطين يثير القلق

GMT 01:40 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

من أين له هذا؟

GMT 01:37 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي

GMT 01:33 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ثلاثة خيارات أمام لبنان

GMT 01:31 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

(مهرجان الإسكندرية) وعودة الروح

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:48 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تركي آل الشيخ يمازح ابراهيم فايق ومهيب عبد الهادي

GMT 01:35 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سنغافورة نموذج عالمي لتحقيق جودة حياة وصحة مستدامة

GMT 12:44 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

صلاح يتخذ أولى الخطوات للرحيل عن ليفربول

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 23:31 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

نصائح الخبراء للعناية بالبشرة في المنزل

GMT 09:18 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

بيراميدز يخاطب نادي الزمالك لشراء نجمه

GMT 03:26 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب البرازيل المنتشي يتحدى طموح بيرو في تصفيات كأس العالم

GMT 16:13 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد الإيطالي يفرض العزل على منتخب الشباب تحت 21 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt