توقيت القاهرة المحلي 01:33:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جائزة نوبل للسلام

  مصر اليوم -

جائزة نوبل للسلام

أسامة غريب

لا تحظى جائزة نوبل للسلام بأى تقدير من جانبى لأنى أراها جائزة هزلية أكثر منها مكافأة حقيقية يستحقها شخص بذل جهوداً دولية كبيرة لتحقيق العدالة ونشر السلام. إذ أين هو هذا السلام فى عالم تملؤه الصراعات الدموية من كل جانب؟ وأين هى الشخصيات المستحقة لجائزة من هذا النوع؟. لقد بلغ من هزلية الجائزة أنهم فاجأوا بها ذات مرة الرئيس الأمريكى باراك أوباما دون أن يسعى إليها أو يعمل ما يؤهله لنيلها.. وكان ذلك بعد شهور من تسلمه الرئاسة فى مدته الأولى ولم يكن وقتها قد فعل ما يستحق عليه اللوم أو الثناء!.
وفى الحقيقة فإن مشكلة جائزة نوبل تكمن فى أنه لا بد لها من فائز كل عام، وليست مثل جوائز السينما التى قد يتم حجبها فى أحد الفروع عندما لا يوجد فيلم يرقى لمستوى الجائزة، ولهذا فهم يضطرون إلى منحها لأى أحد بصرف النظر عن جدارته. وعلى العكس من نوبل فى علوم الكيمياء والفيزياء والطب التى لابد أن تذهب لعلماء حقيقيين بشهادة لجان علمية محايدة فإن نوبل فى الأدب تتدخل فيها السياسة أحياناً، ونوبل للسلام تعبث بها السياسة دائماً!. هذا وقد بلغ الشطط فى منح الجائزة فى بعض السنين حدوداً عبثية تقترب من الجنون منها مثلاً الجائزة التى تم اقتسامها مناصفة بين الرئيس السادات- الذى كوفئ على زيارته للقدس- وبين السفاح مناحم بيجن زعيم عصابة أراجون الإرهابية التى قامت بتنفيذ مجزرة دير ياسين!. وقد قيل فى تبرير منحها لزعيم الليكود الدموى أنها كانت من أجل تشجيعه على اتخاذ خطوات عملية فى المفاوضات على طريق السلام!
و لم يكن مناحم بيجن وحده من بين القتلة الذى حصل على الجائزة التى رصدها العالم ألفريد نوبل مخترع الديناميت للتكفير عن اختراعه، ولكن فى عام آخر تم تقديم الجائزة مناصفة بين ياسر عرفات من جهة وبين كل من الإرهابى الصهيونى إسحق رابين الذى قام بتكسير عظام الأطفال أثناء الانتفاضة الأولى ومعه الحمامة الوديعة شيمون بيريز قاتل الأطفال فى مجزرة قانا. ويبدو أن القائمين على أمر الجائزة فى سعيهم لإيجاد أى فائز لا يجدون غضاضة فى الغفران لمجرمى الحرب وفتح صفحة جديدة لهم مع الحياة، وكأن مؤسسة نوبل قد صارت مركزاً لتأهيل القتلة!.
لهذا لا أجد الأمر غريباً أو يدعو للاستنكار إذا تم اقتسام جائزة نوبل للسلام هذا العام بين السيد محمود عباس صاحب مبدأ «التفاوض من غير أمل أسمى معانى الغرام» وبين السيد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى الذى سيقوم قريباً بهدم المسجد الأقصى على رؤوس المسلمين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة نوبل للسلام جائزة نوبل للسلام



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt