توقيت القاهرة المحلي 05:00:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جائزة نوبل للسلام

  مصر اليوم -

جائزة نوبل للسلام

أسامة غريب

لا تحظى جائزة نوبل للسلام بأى تقدير من جانبى لأنى أراها جائزة هزلية أكثر منها مكافأة حقيقية يستحقها شخص بذل جهوداً دولية كبيرة لتحقيق العدالة ونشر السلام. إذ أين هو هذا السلام فى عالم تملؤه الصراعات الدموية من كل جانب؟ وأين هى الشخصيات المستحقة لجائزة من هذا النوع؟. لقد بلغ من هزلية الجائزة أنهم فاجأوا بها ذات مرة الرئيس الأمريكى باراك أوباما دون أن يسعى إليها أو يعمل ما يؤهله لنيلها.. وكان ذلك بعد شهور من تسلمه الرئاسة فى مدته الأولى ولم يكن وقتها قد فعل ما يستحق عليه اللوم أو الثناء!.
وفى الحقيقة فإن مشكلة جائزة نوبل تكمن فى أنه لا بد لها من فائز كل عام، وليست مثل جوائز السينما التى قد يتم حجبها فى أحد الفروع عندما لا يوجد فيلم يرقى لمستوى الجائزة، ولهذا فهم يضطرون إلى منحها لأى أحد بصرف النظر عن جدارته. وعلى العكس من نوبل فى علوم الكيمياء والفيزياء والطب التى لابد أن تذهب لعلماء حقيقيين بشهادة لجان علمية محايدة فإن نوبل فى الأدب تتدخل فيها السياسة أحياناً، ونوبل للسلام تعبث بها السياسة دائماً!. هذا وقد بلغ الشطط فى منح الجائزة فى بعض السنين حدوداً عبثية تقترب من الجنون منها مثلاً الجائزة التى تم اقتسامها مناصفة بين الرئيس السادات- الذى كوفئ على زيارته للقدس- وبين السفاح مناحم بيجن زعيم عصابة أراجون الإرهابية التى قامت بتنفيذ مجزرة دير ياسين!. وقد قيل فى تبرير منحها لزعيم الليكود الدموى أنها كانت من أجل تشجيعه على اتخاذ خطوات عملية فى المفاوضات على طريق السلام!
و لم يكن مناحم بيجن وحده من بين القتلة الذى حصل على الجائزة التى رصدها العالم ألفريد نوبل مخترع الديناميت للتكفير عن اختراعه، ولكن فى عام آخر تم تقديم الجائزة مناصفة بين ياسر عرفات من جهة وبين كل من الإرهابى الصهيونى إسحق رابين الذى قام بتكسير عظام الأطفال أثناء الانتفاضة الأولى ومعه الحمامة الوديعة شيمون بيريز قاتل الأطفال فى مجزرة قانا. ويبدو أن القائمين على أمر الجائزة فى سعيهم لإيجاد أى فائز لا يجدون غضاضة فى الغفران لمجرمى الحرب وفتح صفحة جديدة لهم مع الحياة، وكأن مؤسسة نوبل قد صارت مركزاً لتأهيل القتلة!.
لهذا لا أجد الأمر غريباً أو يدعو للاستنكار إذا تم اقتسام جائزة نوبل للسلام هذا العام بين السيد محمود عباس صاحب مبدأ «التفاوض من غير أمل أسمى معانى الغرام» وبين السيد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى الذى سيقوم قريباً بهدم المسجد الأقصى على رؤوس المسلمين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة نوبل للسلام جائزة نوبل للسلام



GMT 04:00 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل... متقطع الإنتاج

GMT 03:54 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 03:52 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

GMT 01:47 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

هل يستطيع اللبناني الجنوبي أن يتكلّم؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ليبيا... سؤالُ التوطين يثير القلق

GMT 01:40 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

من أين له هذا؟

GMT 01:37 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي

GMT 01:33 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ثلاثة خيارات أمام لبنان

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:48 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تركي آل الشيخ يمازح ابراهيم فايق ومهيب عبد الهادي

GMT 01:35 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سنغافورة نموذج عالمي لتحقيق جودة حياة وصحة مستدامة

GMT 12:44 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

صلاح يتخذ أولى الخطوات للرحيل عن ليفربول

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 23:31 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

نصائح الخبراء للعناية بالبشرة في المنزل

GMT 09:18 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

بيراميدز يخاطب نادي الزمالك لشراء نجمه

GMT 03:26 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب البرازيل المنتشي يتحدى طموح بيرو في تصفيات كأس العالم

GMT 16:13 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد الإيطالي يفرض العزل على منتخب الشباب تحت 21 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt