توقيت القاهرة المحلي 05:00:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الديوث القذر

  مصر اليوم -

الديوث القذر

أسامة غريب

س: ألو.. الديوث الوضيع؟ ص: معاك يا أفندم. س: كيفك يا بن النصابة؟ ص: بخير طول ما سعادتك راضى عنى. س: نحتاجك فى موضوع بسيط. ص: تؤمرنى يا ريس. س: محتاجين فتوى تقول فيها إن المرء إذا تعرض لهجوم من مجرمين أرادوا أن يغتصبوا زوجته فإن صحيح الدين يحتم عليه أن يتركها لهم وينفد بجلده! ص: بسيطة يا أفندم.. بكرة أنتعهم فتوى تجعل كل رجل يتمنى مرضاة الله من خلال الدياثة والخنوع. س: هاهاه.. أنت طبعاً متعود على هذه الأشياء؟ ص: طبعاً سعادتك.. لقد أسلمتهم الولية بمجرد أن طلبوها منى لأن حفظ النفس مقدّم على حفظ الولية! س: برافو يا واطى.

بعد أسبوع.. س: ألو..الديوث اللعين؟ ص: أهلاً يا باشا. س: إوعى تكون بتزعل من اللقب اللى خلعناه عليك؟ ص: هذا شرف سعادتك، وكفاية إننا نخدم الوطن تحت رعايتك. س: قل لى أيها القذر..ما أخبار المواطنين؟ ص: كله مبسوط سعادتك، فقد أراحتهم فتوى الأسبوع الماضى من المقاومة وتكاليفها وجعلتهم يدركون أن طاعتكم لا تكفل لهم السلامة فقط، وإنما تدخلهم الجنة أيضاً. س: وأنت.. هل تشاركهم قناعتهم أم تراك تطيع الأوامر خوفاً من بطشنا؟ ص: يا أفندم نحن نخدم بحب، وبهذا نختلف عن الآخرين الذين يخدمون بالإكراه.. هذا دور نحن مؤهلون له، وما توفيقى إلا بالله! س: هاهاها.. طب اسمع.. نحتاجك أن تحدث الناس عن فضل الحرامى الشبعان، وكيف أنّ من الأفضل أن نعتمد عليه بدلاً من المجازفة بتجريب الفقراء فى المواقع الكبرى، لأن الناس كلهم منحرفون كما تعلم، واللص الشبعان أفضل من اللص الجائع. ص: تمام سعادتك.. اعتبر أن الموضوع منتهى.. من الغد ستخرج مظاهرات ترحب بالحرامية. س: ليس إلى هذا الحد.. نريدهم فقط ألا يتحدثوا كثيراً عن الفساد والفاسدين لأن هذه الموضوعات تسبب البلبلة.. والبلبلة كما تعلم أشد من النفخ! ص: هل هناك ما هو أشد من النفخ يا باشا؟. س: أنت جربت النفخ وتعرف هوله، لكن البلبلة أفظع منه. ص: طبعاً سعادتك، وهذه الأشياء كلها مذكورة فى القرآن! س: ليست كلها مذكورة فى القرآن، فبعضها من إبداعاتنا. ص: اترك لى سعادتك عملية الإخراج لأنى أعرف أحاديث مدسوسة وإسرائيليات تدعم كل المواقف والأفكار النبيلة التى تبغون من ورائها خير الوطن.

بعد أسبوع.. س: ألو.. الديوث البائس؟ ص: خدامك يا باشا. س: الجماعة مبسوطين منك جداً، وطبعاً إنت عارف إن غيرك من الأوساخ يتمنون أن يعملوا معنا. ص: أنا ابنكم الوفى ويكفينى رضاكم. س: اسمع.. نريدك أن تحدث الناس هذا الأسبوع عن خطورة الأكل والشرب على الصحة والقدرة الجنسية بالذات. ص: الأكل كله أم أصناف معينة؟. س: الأكل كله يا حيوان حتى لا يشكو أحد من غلاء الأسعار.. حاول تفهمهم فوائد الزهد والتعفف. ص: أبشر سعادتك.. عندى زاد وافر من الأحاديث وسير الأنبياء والصالحين، وكلهم كانوا من الزهاد المتعففين. س: أيوة عليك نور.. وبمناسبة النور.. قل لهم إن الرسول.. ص: عليه الصلاة والسلام. س: أيوة يا عين أمك عليه الصلاة والسلام.. قل لهم إنه نشر الدعوة بدون نور، وأقام الدولة الإسلامية بدون كهرباء أو مولدات.. الصيف داخل وانقطاع الكهرباء سيمثل مادة لإثارة الفتنة. ص: وقانا الله يا باشا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.. لكن بالمناسبة يا ريس أليس لى عندكم مكافأة بعد كل ما أفعله من أجل الوطن؟ س: مكافأتك أننا نتركك تعيش يا روح أمك.. فاهم ولا لأ؟. ص: فاهم يا عمى وسيدى وتاج راسى. س: مع السلامة يا وسخ!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديوث القذر الديوث القذر



GMT 04:00 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل... متقطع الإنتاج

GMT 03:54 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 03:52 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

GMT 01:47 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

هل يستطيع اللبناني الجنوبي أن يتكلّم؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ليبيا... سؤالُ التوطين يثير القلق

GMT 01:40 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

من أين له هذا؟

GMT 01:37 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي

GMT 01:33 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ثلاثة خيارات أمام لبنان

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:48 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تركي آل الشيخ يمازح ابراهيم فايق ومهيب عبد الهادي

GMT 01:35 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سنغافورة نموذج عالمي لتحقيق جودة حياة وصحة مستدامة

GMT 12:44 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

صلاح يتخذ أولى الخطوات للرحيل عن ليفربول

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 23:31 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

نصائح الخبراء للعناية بالبشرة في المنزل

GMT 09:18 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

بيراميدز يخاطب نادي الزمالك لشراء نجمه

GMT 03:26 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب البرازيل المنتشي يتحدى طموح بيرو في تصفيات كأس العالم

GMT 16:13 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد الإيطالي يفرض العزل على منتخب الشباب تحت 21 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt