توقيت القاهرة المحلي 12:19:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياحة وعمولات

  مصر اليوم -

سياحة وعمولات

أسامة غريب

كل من سافر إلى إسطنبول عن طريق وكيل سياحى لا بد أنه قد صادف فى البرنامج المطبوع للرحلة وجود ما يسمى بزيارة مصنع الجلود!.. فى المرة الأولى لم أفهم مغزى زيارة هكذا مصنع، ولم أستوعب كيف يتصور منظمو الرحلات أن الزائر لأى بلد قد يسعده إضاعة وقته الثمين فى زيارة مدبغة يتفرج فيها على كيفية دبغ جلود الحيوانات لاستخدامها فى عمل الملابس والحقائب والأحذية؟ لكن بعد أن اصطحبنا الدليل العربى وجدنا أنفسنا داخل معرض لبيع المنتجات الجلدية وليس مصنعاً!..آه هكذا هو الأمر إذن.. إن شركات السياحة لا يسعها القول بأنها تأخذ الزبائن وتذهب بهم لمحل يعرض للبيع منتجاته الجلدية التى لا يرغب فيها أحد، لكن تزعم اصطحاب الفوج فى زيارة إرشادية لمصنع الجلود!.. ولسنا فى حاجة للقول إن الوكيل السياحى يتقاضى من معرض المنتجات الجلدية عمولة سخية مقابل كل أتوبيس يحط الرحال على باب معرضهم، خاصة أن أسعار منتجاتهم باهظة، ويستعينون على بيعها بعارضات من أوروبا الشرقية يقدمن استعراضاً للمعاطف والأردية. أما فى كوالالمبور فالفكرة لا تختلف، لكن نوع المعرض هو المختلف. السائح يذهب إلى ماليزيا لزيارة المعالم السياحية التى تتضمن المعابد البوذية والهندوسية والمساجد الأثرية والكهوف القديمة، بالإضافة إلى الشواهد المعمارية الحديثة والأسواق.. ولكن الشركة السياحية تأبى إلا أن تحشر بكل برنامج زيارة لمصنع القصدير.. ومن الطبيعى أننا سنكتشف أنه ليس مصنعاً أيضاً لكنه عبارة عن معرض لبيع المنتجات المصنوعة من القصدير كالأطباق وأكواب الشراب، وهناك يبيعون كذلك المنتجات الخزفية وتلك المصنوعة من الخشب. والغريب أنك ما إن تتخطى زيارة مصنع القصدير حتى يأخذك الدليل ويذهب بك إلى مكان آخر للبيزنس هو معرض الشوكولاتة، وهناك تجد أنواعاً مختلفة من الحلوى..صحيح هى لذيذة لكنها موجودة بكل مكان ويمكن شراؤها من أى سوبر ماركت، لكن الباص السياحى يريد الحصول على العمولة..أما فى اليوم التالى فلا ينسى السائق أن يتوجه بالمجموعة وهى فى طريقها لزيارة أحد المعالم الأثرية إلى معرض الشاى والبن حيث يبيعون أنواعاً مختلفة من الشاى والقهوة. وحتى فى إنجلترا يتوقف الباص السياحى أثناء السفر عند مطعم دون آخر لأن التجربة علمتهم أنه يقدم الطعام بالمجان للدليل السياحى والسائق.. وقد يقدم نفحات مالية أيضاً. وفى الحقيقة لا تقتصر مثل هذه الأمور على بلد دون بلد، إذ إننى شاهدتها فى أماكن كثيرة من العالم، لكن الفرق دائماً يكون فى نسبة الخشونة والفظاظة فى البحث عن المكسب واعتصار السائح. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياحة وعمولات سياحة وعمولات



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt