توقيت القاهرة المحلي 10:35:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سؤال مهم

  مصر اليوم -

سؤال مهم

أسامة غريب

انتهت لجنة الخمسين فى مصر من كتابة الدستور الجديد، ويتطلع أهل الحكم الآن إلى استفتاء الناس عليه، ويأملون أن يحوز رضاهم فيصوتوا له بـ«نعم». لكن يظل عندى سؤال أغفلت مواد الدستور الإجابة عليه، وكنت أتمنى أن يحظى باهتمام السادة الأفاضل الذين بذلوا جهداً كبيراً لإخراج الدستور إلى النور. السؤال الذى تمنيت أن يجيب الدستور عليه كان يفترض وجود نصه فى باب نظام الحكم، وهو يتعلق بمدة رئيس الجمهورية (4 سنوات).. هل من المحتم قضاء الرئيس سنواته الأربع كاملة مهما بلغ الغضب الشعبى ضده، أم أنه فى الإمكان، اقتداء بما حدث فى 30 يونيو، أن يخلع الشعب رئيسه بعد أن يملأ الشوارع بالمظاهرات العارمة؟ أنا أعرف أن أى نظام حكم جديد يأتى بترسانة من القواعد الأسمنتية التى تجرّم الخروج عليه، أياً كانت الطريقة التى وصل بها للحكم، لكن الدستور رغم ذلك ينبغى أن ينير للناس الطريق ويجيب على أسئلتهم الخاصة بالمستقبل. فى 25 يناير ثار الناس ضد مبارك وتظاهروا ضده على مدى 18 يوما. وفى 30 يونيو خرجت تظاهرات كبيرة ضد مرسى ضمت قطاعات عديدة من الشعب، فانحاز لها الجيش وقام بخلع مرسى. سؤالى يتعلق بالرئيس القادم.. هل بإمكاننا أن نخلعه عن طريق التظاهر، أم أن هذا الباب أغلق بالضبة والمفتاح وتم إلقاء المفتاح فى النيل؟ وماذا لو غضب الناس من أداء الرئيس ولم يحتملوا انتظار انتهاء مدته الدستورية بعد أن بلغ به الفشل مداه؟ هل يخرجون فى مظاهرات مليونية لخلعه.. وهل يكون الجيش ملزماً بالاستجابة للمظاهرات حال كونها ضخمة وهادرة؟ وماذا لو لم يشعر قادة الجيش بالانبهار أو بعدالة هذه المظاهرات وجدواها؟ هل يحق لهم تجاهلها رغم اتساعها وشمولها، وهل هناك عقوبة دستورية لعدم الاستجابة؟.. كل هذه أسئلة لم يقترب منها الدستور رغم مثولها فى أذهان الناس. طبعاً بعض القراء سيبدون الدهشة من هذه التساؤلات، لأنهم يرون أن الخلاص من الإخوان مكسب بصرف النظر عن شمول الدستور واستجابته لتطلعاتهم وإجابته على أسئلة المستقبل، وبعضهم سيرون أنه دستور يجب عدم الالتفات إليه من الأساس لعدم اعترافهم بشرعية اللجنة التى وضعته، ولأن بعض نصوصه الحاضرة أسوأ من غياب النص الذى أتحدث عنه، ومع ذلك فإننى مصر على طرح سؤالى لأن احترامى للأفاضل الذين كتبوا الدستور يحتم علىّ أن أتحدث معهم بجدية، بحسبانهم أناساً كباراً وعقلاء يستحقون مناقشتهم لا تجاهلهم والإعراض عنهم! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال مهم سؤال مهم



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt