توقيت القاهرة المحلي 07:29:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكلام الفارغ

  مصر اليوم -

الكلام الفارغ

أسامة غريب

بعد إلغاء القوى العاملة التى كانت تساعد الخريجين والذين يحتاجون للعمل اضطربت الأحوال الاجتماعية بشدة، وظهرت إلى الوجود مجموعة من المهن لم تكن معروفة من قبل مثل مهنة منادى السيارات، التى أصبحت تجتذب حملة الشهادات. مهنة أخرى نمت وازدهرت هى قيادة «التوك توك» التى دخلتها فئات كثيرة من المواطنين منهم الخريجون الجدد والذين تم تسريحهم بعد بيع المصانع والشركات، كما اجتذب «التوك توك» أيضاً جانباً لا بأس به من العمال والصنايعية الذين كانوا فى سبيلهم ليصبحوا عمالاً مهرة بالورش والمصانع لكنهم آثروا السنكحة والانطلاق فى الشوارع مع العودة بمائة جنيه آخر اليوم. لم تكن هاتان المهنتان الوحيدتين اللتين خرجتا من رحم البطالة، ولكن هناك مهنة أخرى ظهرت للوجود ولم نكن نعرفها أيام كانت مصر لاتزال دولة متماسكة. هذه المهنة الجديدة اسمها الخبير أو المحلل الاستراتيجى، وهى فى الحقيقة لا توجد إلا فى المجتمعات البائسة، عند الغلابة وفاقدى الحيلة..أو السكارى دون شراب.. أولئك الذين شخرمتهم الحياة وعصفت بهم، ثم لم تكتف لهم بضنك العيش لكن أوقعتهم فى حبائل الخبراء الاستراتيجيين الذين يمارسون النصب آناء الليل وأطراف النهار. والسادة المحللون الاستراتيجيون هم فى الغالب موظفون سابقون خرجوا على المعاش وتأثر دخلهم كثيراً بالخروج أو الاستبعاد من الخدمة، ولا مشكلة طبعاً فى البحث عن عمل يشغل الوقت ويأتى بقرشين، وليس مستنكراً سعيهم وراء زيادة الدخل، فأكل العيش شىء مشروع ولا غبار على التماسه، لكن المشكلة أنهم فى سعيهم هذا يصيبون الناس بالصداع ويشوشون تفكيرهم ويزيدونهم حيرة على حيرتهم. وعلى الرغم من ضيقى بمناديى السيارات الذين يفرضون أنفسهم على أصحاب السيارات ويأخذون الفلوس بالغتاتة والإلحاح، فإننى فى النهاية لا أستغنى عنهم حتى أضمن حراسة السيارة، كذلك رغم استيائى من «التوك توك» الذى يزحم الشوارع ويمشى عكسياً طول الوقت فإننى أقدّر أنه يقدم خدمة يحتاجها الناس.. أما المحللون الاستراتيجيون فإن وجودهم على الشاشات هو خطيئة قى حق المُشاهد لا تغتفر. وإذا أضفنا إليهم خبراء الاستوديو التحليلى لكرة القدم الذين يتفوقون عليهم فى السطحية والجهل فإن الوضع يصبح كارثياً. لهذا فإننى أهيب بهم أن يبحثوا عن عمل شريف فى سكة أخرى كشراء ماكينة تريكو بالتقسيط والعمل عليها أو حتى أن يستأجر الواحد منهم قرداً صغيراً يسرح به، فهذا خير من أكل العيش عن طريق الكلام الفارغ!. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكلام الفارغ الكلام الفارغ



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt