توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

هل يكفي أنهم مسلمون؟

  مصر اليوم -

هل يكفي أنهم مسلمون

بقلم - أسامة غريب

كانت الدولة العثمانية توزع الظلم على ولاياتها بالعدل والقسطاس. لكن يلاحظ أن بلدانًا مثل أرمينيا واليونان وقبرص وبلغاريا وصربيا ورومانيا وجورجيا وغيرها من البلاد التي حكمها الترك يمتلئ تاريخها المكتوب وتراثها الشعبى بحكايات عن العسف الذي تعرضوا له على أيدى الولاة العثمانيين، وتراهم لا يذكرون هذه الفترة من تاريخهم إلا بحسبانها فترة حالكة السواد نالوا فيها قهرًا وظلمًا وعرفوا شظف العيش وبؤس الحياة. ويمكن تلمس ذلك كله من خلال الأدب والفن الذي تنتجه تلك البلاد وكذلك من خلال المواقف السياسية التي تعكس غضبًا مازال ماثلًا حتى اليوم.

وليس أَدَلَّ على ذلك من العداء التاريخى بين الأرمن وتركيا، التي يتهمونها بارتكاب إبادة جماعية ضد الشعب الأرمينى في نهاية الحرب العالمية الأولى. الأمر نفسه نلحظه في التوتر الدائم بين اليونان وقبرص حيال الأتراك بصرف النظر عن نظام الحكم في أي من الدول الثلاث. كل هذا طبيعى ومفهوم لأن هناك مرارات تظل عالقة على مدى الأجيال، وحتى لو زالت المرارات فهناك التاريخ الذي يتوارثه الأبناء فتتكون لديهم على ضوئه مشاعر وآراء ومواقف.

لكن غير الطبيعى وغير المفهوم هو موقف أهل الشرق الأوسط من العرب والمسلمين الذين تعرضوا لنفس الاحتلال ونالوا الكثير من الإساءات بشكل يفوق ما لقيه الأوروبيون، الذين كان لهم أنصار في روسيا وأوروبا الغربية يسبغون عليهم الحماية ويضطرون الدولة العثمانية إلى وضع القمع في درجاته الدنيا. أما بالنسبة للمسلمين فلم يكن العثمانيون يتورعون عن النهب الصارخ واستخدام الكرباج والوضع على الخازوق ضد مَن يعتبرونهم مخالفين!..

ورغم كل هذا فإننا نجد في بلادنا أنصارًا بعشرات الملايين لدولة الخلافة العثمانية، وهؤلاء يودون لو استطاع أردوغان أن يعيد نفس الدولة ليكونوا رعايا له. ويتناسون التاريخ الرهيب للاحتلال الذي دام خمسة قرون وفرض على البلاد الفقر والجهل والتكلس، حتى إن المطبعة لم نعرفها إلا مع قدوم الاحتلال الفرنسى عام 1798.

والحقيقة أنه ليس هناك من سبب لهذا الموقف المازوخى إلا لكون العثمانيين مسلمين!. يقبل الكثيرون في ديارنا المستعمر ويرحبون به مهما فسق وظلم مادام مسلمًا، ولهذا تجد الأرمن على سبيل المثال يذكرون حديث المذبحة ويجعلونه حيًّا في الأذهان عامًا بعد عام، بينما لا نجد أحدًا يتحدث عن مذبحة سليم الأول ضد أهل القاهرة، بعد أن غزاها عندما قتل في يوم واحد عشرة آلاف من المدنيين العزل ليوقع الرعب في أهل البلاد. وقد أسهم رجال الدين بنصيب وافر من أجل ترويج هذا الفكر، الذي يتسامح مع الغزاة ويتناسى جرائمهم، بل يدعو الناس إلى الدخول في طاعتهم ماداموا مسلمين. ومن المضحك أن هناك من أهلنا مَن يتحدث بفرح الآن عن انتصار أذربيجان في حربها ضد الأرمن، ومَن تنتابهم نفس مشاعر التعاطف مع ألبان كوسوفو المسلمين في مواجهتهم ضد صربيا، متجاهلين أن كوسوفو قد اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل وأن أذربيجان هي أكثر الدول تعاونًا مع الدولة العبرية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يكفي أنهم مسلمون هل يكفي أنهم مسلمون



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt