توقيت القاهرة المحلي 21:36:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإعلام الغربي الكاذب

  مصر اليوم -

الإعلام الغربي الكاذب

بقلم - أسامة غريب

فى العدوان الإسرائيلى على غزة، فوجئنا بأن الإعلام الغربى فى معظمه يمارس الكذب البواح لإظهار الفلسطينيين فى صورة سيئة وتبرئة ساحة الإسرائيليين من الوحشية التى بدت جلية فى قصف المساجد والمستشفيات والأبنية السكنية فى المدينة المحاصرة. تسابق ماكرون وبايدن وسوناك وشولتز فى إدانة العملية الفلسطينية ولم يوجهوا كلمة لوم واحدة للاحتلال الإسرائيلى، الذى يعتدى جنوده بشكل يومى على المدنيين فى القدس والضفة الغربية ويتحرشون بالمسجد الأقصى الذى يرغبون فى هدمه وإقامة هيكلهم المزعوم. كانت الأكاذيب فى الميديا الغربية صارخة لدرجة تفقأ عين الشيطان، وكان أبرزها وأكثرها افتراءً زعمَ بايدن رؤيته لأطفال إسرائيليين يقوم مقاتلو حماس بقطع رقابهم. كانت الكذبة فجة لدرجة أن البيت الأبيض اضطر لتكذيب الرئيس ونفى الكذبة التى رددها بايدن دون أن يحدد مصدرها، وقد اتضح أن جنديا إسرائيليا اخترعها ومررها على وسائل الإعلام المتعطشة لإدانة الضحايا الفلسطينيين. كذبة أخرى نقلتها صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» عن عمليات اغتصاب للنساء قام بها مقاتلون فلسطينيون.. وقد اضطرت الصحيفة للتراجع ونفى الخبر برمته. فرية ثالثة تتعلق بالفتاة الألمانية التى زعموا قتلها على يد الفلسطينيين، ثم اتضح أنها على قيد الحياة وأن الغزاويين هم من أنقذوا حياتها.

كذبة رابعة تناولت وضع الأطفال داخل أقفاص.. ثم اتضح أن الأطفال فلسطينيون، وأن الأقفاص إسرائيلية!. كذبة خامسة قالت إنه تم إطلاق النار على نوافذ السكان المدنيين الآمنين.. ثم اتضح أن الذين فعلوا ذلك هم ضباط أمن إسرائيليون فى عملية إطلاق نيران صديقة!. تثار بخصوص كل هذه الأكاذيب أسئلة كثيرة، من ضمنها سؤال: هل لا يدرى الرئيس ماكرون حقًا حقيقة الموقف، وهل يجهل البؤس الذى يعيشه أهل القطاع بفضل الحصار الخانق ضدهم، وهل لا يدرى الرئيس الأمريكى، الذى يسارع بتقديم أسلحة لإسرائيل من كل نوع، أن فارق القوة بين الفلسطينيين وبين إسرائيل هو واحد إلى ألف لصالح الاحتلال الذى لا يحتاج لمزيد من الأسلحة، وهل لا يعلم ريشى سوناك رئيس الوزراء البريطانى، الذى أرسل سفنه الحربية لمحاصرة لبنان ودعم الاحتلال الإسرائيلى، أن أصل المشكلة أن هناك أرضًا تحتلها إسرائيل وأنها تضرب عرض الحائط بالقرارات الدولية التى من شأنها إعادة الحق لأصحابه؟!. الإجابة عن كل الأسئلة السابقة أنهم جميعًا يعلمون الحقيقة، لكن إعادة الحقوق لأصحابها لا تدخل ضمن أجندتهم السياسية، وإنما نصرة الطرف القوى الذى يملك التأثير من خلال لوبياته النافذة فى العواصم الغربية، والتى تمارس الابتزاز الكثيف بحق السياسيين والفنانين ورجال الأعمال هناك، حتى إن من يجرؤ على مناصرة حقوق الفلسطينيين يتعرض للعقاب الشديد ويخسر موقعه الوزارى أو مقعده النيابى، وإذا كان سينمائيًا أو مغنيًا فإن أبواب هوليوود تغلق فى وجهه وتنحسر عنه الأضواء، ولدينا أكثر من نموذج لأشخاص طاوعوا ضمائرهم ثم تراجعوا بعد أن اقترب السيخ المحمى من آذانهم. كان الله فى عون أهلنا فى غزة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام الغربي الكاذب الإعلام الغربي الكاذب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt